الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦-
أن
مسألة ناصر بن خميس: والمصلى إذا مر بآية فيها دعاء خطر بقلبه يدعو، مثل قوله تعالى: (ربنا آتنا فى الدنيا حسنة) (1) وأشباهها أو أنه يختص آيات الدعاء كهذه الآية ومثلها، أيكره له ذلك أو يؤمر أن تكون قراءته بمعنى الدرس؟ قال: لا يضيق عليه ما ذكرته من حضور القلب بنية الدعاء، على ما عرفته من آثار المسلمين، ولا أعلم في ذلك كراهية. وأما المأمور به من ذلك أن يكون بمعنى الدرس. والله أعلم.
مسألة
: والعريان إذا قضى صلاته ووجد ثوباً في وقت الصلاة، هل عليه إعادة أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، ويعجبني أن يعيد على الاحتياط. والله أعلم.
دهره ليله
دائماً مسألة الزاملي: وفيمن ابتلى بخروج الريح من دبره ونهاره، لا يستطيع لها دفعاً أبداً، كيف يفعل هذا المبتلى عند فعله للصلاة؟ و ماذا يجب عليه؟ وبماذا يؤمر إيجاباً واستحباباً؟ قال: يعجبني لهذا المبتلى أن يصلى قائماً، فإذا جاءته الريح قعد على ما يمكنه من القعود الذي يصرف عنه الريح، فإذا أمن منها قام فعلى هذا يكون دأبه، إلى أن يتم صلاته، لأن الله - جل جلاله - لا يكلف نفساً إلا وسعها. وإن كان إذا قام في الصلاة، اشتغل عن صلاته من قبل مدافعة هذه الريح، وإذا قعد كان أفرغ له، كان القعود أولى به عندى، على ما أمكنه من القعود الذي يصرف عنه الريح.
والله أعلم.
مسألة: ومنه فيمن ركع ولم يرفع رأسه من الركوع، حتى يعتدل قائماً، و إنما هو لما فرغ من الركوع خر ساجداً وقال فى انخراره: سمع الله لمن خده، ربنا لك الحمد، وكبر للسجود وقد صارت جهته قريباً من الأرض، أتم على ذلك صلاته أم لا؟ قال: إن كان منه هذا على غير الحمد لمخالفة
(1) الآية 201 من سورة القرة: «ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة وقنا عذاب النار»