كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

السنة، فلا يبلغ به إلى فساد صلاته، على ما سمعته من الأثر. قال المؤلف: و أما البدل فلم يبلغ به إلى البدل. والله أعلم.

مسألة: ومنه قلت له: أنبئني عن الاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام، كيف تفعل أنت؟ بالقلب أم باللسان؟ قال: أقول بها باللسان، ولم أسمع بها الأذنين على الجهالة أو التعمد، ففى أكثر القول تنتقض الصلاة بذلك، إلا أن يكون من عذر وسواس. قلت له: إذا كانت النار أمام المصلى، إلى كم من الحدود يقطعها كان جمراً أو مشتعلة؟ قال: أما الحمر فلا يقطع وأما النار الموقودة، فعلى قول إذا كان دون خمسة عشر ذراعاً قطعت على المصلى صلاته، وأما السراج فلا بأس به. والله أعلم.

بسم

مسألة الشيخ سعيد بن أحمد الكندى: وإذا قال المصلى في تكبيرة الإحرام بالألف واللام، أو الله كاملا، ثم ذكر أنه لم يحكم شيئاً من معانى النية، فأراد الرجعة ليجدد ذلك، هل له أن يرجع يجدد ذلك، أم يكبر تكبيرة الإحرام؟؟ قال: إنه لا يضيق عليه ما لم يتم التكبيرة كلها أن يجدد نيته ثم يكبر، وإن مضى فلا بأس عليه إذا كان عاقداً فى قلبه، وإنما زلت لسانه من قبل الغلط والنسيان. والله أعلم.

مسألة: جواب الفقيه عبد الله محمد بن إبراهيم الكندى لبعض من كتب إليه من الإخوان: أما ما ذكرته يا أخى من النيات في جميع الصلوات، التي عرفت أن جميع الفرائض التي تعبد بها عباده، إن النية كافية عن النطق بها، وليس عليه ذكرها بلسانه، إذا قصد المتعبد إلى فعل شيء مما تعبده الله به، من هذه الفرائض، وأراد بذلك رضا الله وطاعته،

أو تأدية ما فرضه الله عليه، وألزمه أو تعبده به أو كلفه، وما أشبه هذا فأي شيء نواه من هذا واعتقده، أجزأه عما سواه وكفاه، وليس عليه

ذكر شيء من ذلك. وكذلك إن نوى عند تأدية العبادة لشيء من هذه