الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩١وجوب الحد في ذلك، والجهل في ذلك ليس عندنا بشيء ولو أن الجهل ينفع لكان الجهل أنفع من العلم ويؤيد ذلك قول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ولو كان الجاهل معذورا بجهله لما كان في أوامر الله عز وجل بالسؤال عما جهله معنى ولا فائدة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والله
أعلم. مسألة
ألة: الصبحي:
تلقفته
عن صفة الرجم والتعزير كيف هو؟ وبأي فعل يجب التعزير؟ وهل يجب على المماليك والصبيان المراهقين للبلوغ وعلى النساء أم لا؟ قال: أنا أضعف عندون هذا فكيف عن هذا غير أني أذكر شيئا مما من آثار المسلمين وشقاها عن العارفين أما العزيز فهو ضرب بالدرة والدرة لم تجدها مفسرة، ووجدت مسألة على أثر مسائل عن شايق بن عمر فقلت في حال الدرة وصفتها فاعلم أنا لم نجدها مفسرة ولكن قد اتفق رايبا والشيخ عبد الله بن مداد ومحمد بن سليمان أن يكون ظولها ذراعا ونصفا وعرضها أربعة أصابع، وأما الضرب بالكوش فالموجود في آثار المسلمين انه مجزي وكذلك السوط وأما الخشب فلا، وأما التعزير فلا يكون إلا بصحة ولا يكون إلا على البالغين والامام مخير بين الحبس والتعزير واحسب أن حكامه مثله وأما الحبس فجائز بالتهمة ولا فرق بين الأحرار والعبيد اذا كانوا بالغين وكذلك الصبيان على قول بعض في التهمة والصحة ويحبسون في السجن وقال من قال لا حجة عليهم، وأما ما يجب فيه التعزير مثل قولك يا حمار ياثور ياكلب إذا كان المشئوم من أهل الاقرار، وأما اللعن والقبح فلا يجب فيه التعزيز إلا أن يكون المشتوم من المسلمين وأحسب أن فيه قولا آخر أنه يعزر على حال، وحد التعزيز كافل الحدود وهو حد العبد قول أربعون جلدة وقول خمس وثلاثون جلدة وقول لاحد عليه أعني العبد وهذا في شرب الخمر، وأما أقل التعزير الى الخمس أو الثلاث وللامام النظر في قوة المعزر وضعفه، وأما الرحم فلا يكون إلا على الاحرار
291
-