كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٤

مسألة: ومنه، وأما أهل الكتاب والمسلمين فبينهما الحد وفي الزنا، وأما

في القذف فلا، والذي زنا بامرأة ميتة فعليه الحد والصداق إن كان محصنا رجم وإن كان بكرا جلد، وأما الذي زنا ببهيمة، قال موسى بن أبي جابر عليه ما على الزاني ولا بأس بالبهيمة ولا بلحمها وقال سليمان بن عثمان تقتل وتدفن وعليه ما على الزاني لقول النبي اقتلوا البهيمة وناكحها وبقول سليمان نأخذ. . والله أعلم.

مسألة: ومنه، ورجل وطئ غلام قوم فهذا عليه الحد ولهم عقر ديته إن أدماه وضمان عياطه كاستعماله له وشغله .. والله أعلم

ء

•

مسألة: والذي وطى رجلا مكرها على ذلك فعليه الحد وله الدية لما أصابه من وطيه إن كان داميا أو باضعا أو ملحما فان لم يصبه من ذلك أذى فلا أعلم عليه ديه ولا أقول فيمن دخل بالوعة إلا التوبة والاستغفار. . والله أعلم

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد:

أما ناكح البهيمة فهو عاص لربه مرتكب لما نهى عنه وهو من كبائر الذنوب وقد جارت الآثار ناقلة بصحة الأخبار بأن تقتل البهيمة وناكحها إذا صح ذلك عند حكام المسلمين أو من يقوم مقامهم عند عدمهم وقيل يهدف من أعلى جبل ويرمى بالحجارة وعليه أرش قيمتها لربها إن كان لحمها حلالا أو غير حلال لا فرق عندي في ذلك لأنها تألفه على حال لا يجوز أكل لحمها كان حلال أو غير حلال، وكذلك في الحرمة إذا صح ذلك عند ربها بالمعاينة منه لذلك الفعل على قول من يحرمها على ربها وعليه الخلاص من قيمتها الى ورثته بعد موته على قدر مواريثهم منه مع التوبة من ذلك والندم والاستغفار وإن كان عليه دين يستغرق ماله كله فإن كان له وصي ثقة سلم ما عليه له لوصيته وإن لم يكن له وصي أو كان وصيته غير ثقة عند المسلمين فقد قيل يسقط ماعليه من الضمان لديانه بالقسط والحساب على قدر حقوقهم من قليل ذلك وكثيره، وقال من قال ليس

-

294 -