الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٥منهم
حقه منه وليس
له ذلك لأنه ليس بوصي ولا وارث إلا أن يأمره بذلك حاكم عدل يجوز حكمه على الرعية، وقال من قال يسلم ما عليه للورثة يعطي كلا عليه أكثر من ذلك وفي ذلك السعة للمبتلا، وان كان الناكح للبهيمة لم يصح فعله ذلك بها عند حكام المسلمين أو عند من يقوم مقامهم عند عدمهم ولا صح ذلك عند ربها وإنما هو مستتر فيما بينه وبين الله فليتب من ذلك وليستغفر ربه ولا ضمان عليه عندي إلا أن يفعل فيها أو يحدث فيها حدثا يلزمه به الضمان لربها أو يستعملها بقدر ما يلزمه في ذلك الضمان لربها فحينئذ يكون عليه بقدر ما يلزمه لربها وهي حلال ربها إذ هو غير عالم بذلك وليس عليه ان يبين فعله بها وانه من فعله كذ وذلك إذا أتى بما عليه لانه ماله وإنما ذلك في الأنفس خاصة من العقر والدماء إذا أراد الخلاص منها .. والله أعلم
•
مسألة: وإذا ارتد الرجل عن الاسلام بطل كل حق له من دين أو
قصاص وزوجة وشفعة فإن رجع الى الاسلام رجع له ذلك الذي بطل منه وصار
حكمه حكم المسلمين وهو قول أبي معاية غران بن الصقر. . والله أعلم
•
مسألة: ومن وطئ صبيا أو صبية في الدبران ضمانه بقدر ما أحدث فيهما واستحلاله للاب فيه اختلاف .. وأكثر القول أن ليس للاب أن يبرى من أرش ولده الصبي، وان كان المحدث لذلك صبيا فيلحقه معنى الاختلاف قول لا ضمان عليه، وأما من وطى دابة مثل حمارة أو بقرة وغيرهما في لزوم الضمان اختلاف، فالذي يحرمها على صاحبها يرى عليه الضمان ويجزيه في ذلك الحل وليس عليه ان يعرفه ويستر عيوبه والذي لا يحرمه لم يلزم الواطئ ضمانا إلا التوبة. . والله أعلم
•
وقال في شرط الاحصان شعرا:
شروط الحصانة ست أتت
بلوغ وغفل وحرية
إذا كنت عن ذاك مستفهـ
ورابعها كونه مسلما
وعقد صحيح ووطئ مباح متى اختل شرط ملن يرجما
-