الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨-
الفرائض رضا خالقه أو منشئه أو مبديه، أو معيده أو مصوره، أو ما أشبه صفات أفعاله أو ذاته، أو سمى بشيء من أسمائه، أجزأه
هذا من جميع
ذلك عندى، وليس عليه أن ينطق بشيء من ذلك بلسانه. وإن غير نيته هذه بشيء من كلامه أو أظهر مراده مقاله كان عندى أفضل، لاجتماع القول والنية، واجتماعهما عندى أفضل من انفرادهما، ما لم يخف عند إظهار نيته تولد الشكوك عليه مما يشغله عما هو أفضل من ذلك. فإذا خاف تولد الشكوك عليه عند إظهار نيته بلسانه كان الاكتفاء بالنية أحب إلى فيما ذكرته، لأنى خفت أن الشيطان يا أخى يعارضك بالوسواس فى النيات، ويدخل عليك المشقات، ويطالبك فى التأكيد بالوثيقات، ويلجئك عند ذلك في التعمق مما يجزئك الاكتفاء بدونه، ومكائد الشيطان لا تحصى، فاقصد بأعمالك الطاعة الله وإيتاء العمل على وجهه، فإن ذلك كاف عما سواه. وأما قولك: كيف يقول الإنسان عند انتصابه لصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخر، فالذى عندى أنه إن قال: أصلى في مقامى هذا صلاة كذا إلى الكعبة طاعة لله ولرسوله، أو قال: أصلى صلاتى هذه إلى الكعبة، أو إلى القبلة أو مستقبل القبلة طاعة لله، أو ما أشبه هذا من الألفاظ، فكل ذلك عندى جائز، وإن استقبل القبلة وصلى وأراد بذلك الفريضة طاعة الله ولرسوله، أجزأه. والله أعلم.
مسألة الصبحى: فى رجل رأى من لا يحسن الصلاة، أعنى لا يتم ركوعها ولا سجودها، وكذلك إذا رأى فى ثوبه دماً ولا يدرى هو مسفوح. أو غير مسفوح، وكذلك إذا رأى من لا يحسن الوضوء، أو رآه بعد رآه بعد الوضوء
جميع
وقد بقى فى قدمه شيء لم يمسه الماء، أعليه لازم أن ينكر عليه هذا؟ ويكون لازماً عليه أم يكون فضيلة؟ كان يتقى منه تقية أو لم يتق منه تقية؟ قال: أما من رآه يصلى ولا يدرى ما هو يصلى نفلا أو فرضاً، ولا يعلم ما هو دينه، فلا يلزمه الإنكار عليه، وحسن إن فعل ذلك، وكذلك إذا لم يتق منه. تقية. وأما إذا علم منه أنه يصلى فرضاً، فعليه الإنكار، لازم فيما عندى،