الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩-
قال
فإن انتهى عن تضييعه وإلا أخبر به من يقدر عليه، حتى ينفذ فيه ما أوجب الله عليه من ضرب أو حد. فهذا .. وأما الذي يبقى به دم، فقال من على من رأى أن يعلم وأوجب من ذلك إن كان يأثم، وقال من قال لا يلزمه ذلك، لأن المصلى معذور أمن الإثم والنقض في بعض القول، فالمشاهد له أعذر وأما من لا يحسن الوضوء فلا يلزم المشاهد له الإنكار، إلا أن يعلمه أن ذلك الوضوء يصلى به اللازم. فعليه أن ينكر فعله ولا يصلى خلفه بذلك الوضوء، و إن رآه بعد الوضوء وقد بقى فى بدنه شئلم عسه الماء فإنه يختلف في إعلامه. ففي بعض القول ليس عليه إعلامه الأنه سالم من الإثم، ومهما علم وجب عليه البدل بلا إم. وفى بعض القول: إن عليه ذلك لأنه من طاعة الله، وإن كان صاحبه معذوراً فعلى هذا أن يقيم عليه الحجة، وهذا من التعاون على البر والتقوى، وعندى أنه يخرج في بعض المذاهب فإن كان المنسى أقل من درهم فلا أعلم عليه، وإن كان بقدر ذلك فعليه الإعلام، لأن في الكثير لم يجب البدل، وفي القليل ينزل العذر. والله أعلم.
مسألة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي في الأذان: أهو فرض ولا تجوز الصلاة إلا به؟ أو نافلة؟ عرفى الوجه فى هذا؟ قال: ففى أكثر القول إنه سنة، وقيل إنه فرض على الكفاية، إلا أنه على الخصوص في الرجال دون النساء. وأما الصلاة بغير أذان في الجماعة مختلف في صحتها، أجازها بعض ولم يجز ها آخرون. قلت له: ويجوز أن يؤذن لشيء من هذه الصلوات] الخمس في ليل أو نهار قبل وقتها أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه لصلاة الفجر، إلا فى شهر رمضان، لأنه لما صار أكثر الناس مقلدين في هذا لمن يكون من المؤذنين، أعجب من تأخر من المسلمين ألا يؤذن لصلاة الفجر قبل وقتها. وأما غيرها من الصلوات فلا أعلمه مما قيل به إلا في صلاة الجمعة على قول من رأى ذلك. قلت له: ويجوز لمن لا معرفة له بالوقت أن يقلد المؤذن؟ قال: قد أجيز له تقليد من كان ثقة عارف بالأوقات على سبيل الاتباع، إلا أن يكون غيم من معرفته فانه لا يقلده، وعليه أن يتحراه وحده