كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٦

فادهبوا عنه قال رسول الله كان يقول (يا ابن آدم إعمل الخير ودع الشر فإذا

أنت جواد صادق)

أنواع الظلم ثلاثة:

الله

ألا وأن الظلم ثلاثة فظلم لا يغفر وظلم لا يترك وذنب مغفور لا يطلب، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله قال سبحانه: إن الله لا يغفر أن يشرك به وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد لنفسه عند بعض الصفات وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص هناك شديد ليس جرح بالمدا ولا ضرب بالسياط ولكنه ما يستصغر ذلك معه فإياكم والتلون في دين سبحانه فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل وقال في موضع آخر للظالم من الرجال ثلاث علامات يظلم من فوقه بالمعصية ومن دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة، وفي موضع آخر من قوله للظالم البادي غدا بكفه عضة أشار به إلى قوله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه حين يرى العذاب على الظلامة جزاء له بها يوم القيامة، وفي قول ابن مسعود رضي وفي قول ابن مسعود رضي الله عنه من أعان ظالما على مظلمة فقد باء بغضب من الله وعليه وزره وفي قول أبي مودود ومن استرعى رعية فلم يصلحها ولم يرفها ولم يحط من ورائها بما جعل الله عليه وله في ذلك كان عمله هباء وحرم الله عليه الجنة بتركه حق الله غير تائب ولا راجع.

خطأ الأئمة وإعانتهم عليه: وقال في موضع آخر فإن خطأ الأئمة هو أعظم وأشده على الناس بلاء وذلك أنهم إذا أخطأوا وجاروا فاتبعوا على خطئهم هلكوا وهلك من تولاهم على خطأهم بعد الحجة عليهم بالعلم بما أتوا به مما هلكوا، وفي قول أبي أيوب وائل رحمة الله في العامل بالمعصية مقيما عليها والراضي بها والمعين عليها فهم جميعا شركاء فيها لما اجتمعوا من معصية الله وهم في الآخرة في العذاب مشتركون)، فمن رضى بمعصية أو أعان عليها غيره فمن بلي بها وشارك العامل

- P.1 -