الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٧في حرامها ومن تولى كبر ذلك فله عذاب عظيم، ومن جهل الحق لم يزدد بجهله إلا جهلا ومن حمله إلا ثقلا ومن مواطاته إلا وجلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.
كن يستحق التسمية بالاسلام:
وقال في موضع آخر وليس الاسلام يسمى به من تسمى وانتحله بغير صدق أهله ولكنه من حافظ عليه واستكمله وكان منه على طرائقه المستقيمة بأخلاقه العظيمة على مراتبه الكريمة المبلغ بها إليه الموصل بها لديه مع مجانبة الخيانة وأداء الأمانة ورفض الأشرار من البطانة، وباضاعة أمانته وطاعته أهل الخيانة من بطانته يستدرج الصير من حيث لا يعلم ويخسر في ذلك ويندم ويحبط منه العمل ويربح منه في المنقلب العلل ويحل به المقت الكبير ويصير بها إلى أهل التحسير فساء مثلا وبئس للظالمين بدلا.
ولاية أهل طاعة الله:
وفي قول الشيخ محمد بن محبوب رحمهما الله أن المسلمين قالوا في سيرهم إن من دينهم ولاية أهل طاعة الله على طاعتهم وعداوة أهل معصية الله على معصيتهم وخلع أتباعهم الذي شدوا على أعضادهم وأنفذوا لهم جورهم الذين عملوا به في عباد الله وبلاده فهذا العامل منفذ لهم جورهم في عباد الله بأخذه أموالهم للظلمة ولنفسه وليس هو بأهل أن يأمنه المسلمون على أموالهم لأن المسلمين عليهم آداؤها إلى أهلها الذين فرضها الله لهم وإلى من يأمنوه في دينه على آدائها إلى أهلها من إمام أو غيره من المسلمين فإذا أدوها إلى غير الأمناء كان عليهم آداؤها إلى أهلها ولم يغن عنهم ما أعطوه الخانة عن حق الله من عامل أو غيره.
- r.v.
-