الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٨الواجب التمسك بالقول والعمل الصالحين:
وقال في آخر فمن ضيع القول أو العمل لم يثبت له اسم الايمان ولا ثوابه عند الله ولا عند المسلمين ولا تحل ولايته عند المسلمين والبراءة منه واجبة عليهم وهؤلاء القوم إذا كانوا ممن يقول بقول المسلمين وهم مع المتهم فضيعت أئمتهم بركوب منكر أو شيء بترك معروف فقد خرجوا من الأمانة وانخلعوا عن الاسلام إلا أن يتوبوا وعلى العلماء أن يأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر ما كانت الولاية جارية بينهم وبينهم فإذا خافوا على أنفسهم وعلى دمائهم وسعتهم في القول في الظاهر ووجبت عليهم البراءة منهم في السر فلم يؤدوا لهم زكاتهم ولم يتولوا لهم شيئا من أعمالهم إلا ما وافق الحق من حكم يحكمون به بين الناس بالعدل يكونون هم الذين يتولون النظر فيه وسماع البينات فيه والسؤال عنها أهل
الثقة عندهم ويتولون تنفيذه.
رفض الاحكام الجائرة:
التقية
وأما الأحكام التي يحكم بها أهل الجور والخونة من أهل الدعوة فلا يتولى المسلمون تنفيذها لهم ولا يجوز لهم أن يجبوا لهم الصدقات من المسلمين ولا من غيرهم لأن الذين يأخذون من صدقات المسلمين للجائرين ليس بمجزي عن المسلمين وإنما هو غصب لهم ومن غصب الناس أو أعان على غصبهم فهو ظالم لهم، وأن الذي أخذوا من غير المسلمين ليس للمسلمين أن يأخذوه لأنهم ليس بحكام عليهم ولا ينعوهم فأخذهم ذلك منهم جميعا جور عليهم وإنما تجوز التقية في القول لا في العمل.
حكم اتباع أهل الجور: ثم قال
رحمه الله فمن ابتعهم على أهوائهم وأعانهم على جورهم من عمالهم ولم ينكر عليهم المنكر ولم يأمر بالمعروف من غير أن يأتي عليه حال التقية فهو منهم ومثلهم إلا أن الذي أدرك هؤلاء إن أمكنه وآمن على نفسه أن
- T.A-