كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٩

يستتيبهم فإن ذلك عليه، وإن لم يمكنه فليس هؤلاء بأهل ولاية في الاسلام ولا يوقف عنهم ولا عن العمال العلماء ولا عن الأتباع فكلهم خارجون من اسم الاسلام وثوابه عند الله وعند المسلمين إلا من تاب وأصلح فإن الله يتوب عليه ويقبل المسلمون توبته.

عدم أخذ الصدقات للجبابرة:

وقال في موضع آخر فقد بينا لكم أنه ليس للامام أن يأخذ صدقاتمن لا يحميه ولا يمنعه من الجبابرة وحكمهم وغيرهم ولا يحل لرجل من المسلمين أن يحبي صدقات المسلمين للجبابرة الذين لا يحكمون بكتاب الله وسنة نبيه وآثار أئمة الهدى ولا تجزى على هذه الصفات عن المسلمين أنها لما أخذها الظالمون ولا يفعل هذا أحد من المسلمين الصادقين في إيمانهم، وفي قول الشيخ أبي المؤثر رحمه الله تعالى والله لا يرضى بقليل الظلم ولا بكثيره، وقال في موضع آخر قد بين المسلمون أن الجبابرة وأتباعهم وكل من بغي على المسلمين فامتنع بحق من حقوق الله أو بحد من حدود الله أو حكم بغير ما أنزل الله فكل هؤلاء كافرون ضالون منافقون فاسقون يدعون إلى ترك ما به كفروا والدخول فيها منه خرجوا من دين الله تعالى، وفي قول راشد بن سعيد الامام أنا من الناس والناس منا إلا كان مشركا جاحدا أو جبارا الله معاندا ومشاكا فيه قد عرف كفره بعصيانه أو معينا له في ظلمه وعدوانه أو مخالفا لدين الله الذي نحن عليه أوشاكا فيه أو مصرا على معاصيه قاتل الله قوما دانوا بطاعة الجبابرة من أهل أنسابهم وسلطانهم ولم ينظروا مع ذاك إلى فساد أديانهم في تعمدهم للجور وركوبهم للنكور.

من

حكم الاعانة على الظلم: وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ومن أعان على ظلم بشيء من المعونة بكلمة أو بمدة دواة أو ببري قلم أو كتاب قاصدا بذلك المعونة للظالم على ظلمه فمعنى أنه قيل في هذا كله أنه كبير كانت المظلمة قليلا أو كثيرا، وقال في موضع

- r.1