الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٢إذ ليس له أن يدير في غير موضع الدين جرما.
وما خفى عليه حكمه فلم يحطه علما أنه مما يخرج لزومه في الدين أو الرأي أو أنه مما لا يلزمه على حال، ففي الشريطة فيه إن كان مما يلزمه في النية والحكم في الرد أو الغرم ما يكفي عن الحرام فيه بعد علم. فإن ذلك مما ليس له وما أحسن العمل بالاحتياط عن رام به في خلاصه الأفضل في موضع مباحة لعدم الموانع من جوازه، وإلا فلابد له في عمله من أن يكون في الرأي على أعدله كما بلغ الله عذر عليه ليس له في موضع القدرة على الأداء لما لزمه من حق لغيره أوله في نفسه أو ماله إلا أن يوفيه كما يلزمه في حالة يوم لزومه فيقدم ما هو الأحق لأن
يقدم.
أداء الديون: فإن الديون وما أشبهها مما يجوز تدبره وإن ضيق على رأي آخر في تأخيرها بعد لزومها لحضورها وكان الاسراع في تأديتها أفضل فالتأخير في موضع جوازه على رأي مما لا بأس به لأنه أظهر والقول به أكثر فهو الأصح والأشهر والأرجح، والقول في التبعة مع قصد الأداء كذلك مالم تقع المطالبة بهما ممن له الحجة عليه
فيها.
وليس المظالم من ذلك لأنها في حكم العدل عند أولي الفقه مثل المطالب من الحقوق به في الأصل فهي بنفس الظلم فسأله الرجوع بالأداء كل حين في قول أهل العلم وليس له أن يؤخرها في موضع قدرته على أدائها إلى أهلها وإلى من يقوم هنالك مقامهم في قبضها طرفة عين إن كانت في يده بعد أو يقدر على فكها من يد من هي في يده أو ما يقدر عليه منها بما عز وهان فإنه لا يجزئه مع القدرة على ردها على غير الرضى غيرها.
العجز عن الرد: وإن يعجز عن ردها بعد أن أتلفها فالغرم في موضع الانتهاك لما يدين
– 312