كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٤

منها أو نقص عن مقدار ما يكون له فيستحقه كل واحد منهم لا عن رضى يجوز له منهم لم يجز له ذلك ولا لمن زاده وعليهما الرجوع برد الزيادة إلى من أعطى دون ماله ف عدل القسمة لأنهم شرع في المال فلا زيادة لأحد عما يكون له وإن أعطى أحدا حقه دون غيره فكذلك على هذا الحال.

أقوال أخرى في ذلك:

وفي قول ثاني أنه لا بأس عليهما الجوازه لهما مالم يرفع عليه غرماؤه إلى الحاكم، وفي قول ثالث مالم يحجره عليه فيمنعه من أن يحدث في ماله حدثا فإن فعل بعد الحجر فقد عدل عن طريقة العدل فجاور على كل واحد منهما بعد العلم الرجوع عن الظلم إلى ما يكون فيالحكم من توزيعه على مقدار مالهم إذ لا يجوز في هذا الموضع غيره على حال.

تحري الحقوق ومعرفة مقدارها:

وإن خفى عليه في شيء منها مقداره فالتحري له هو الوجه فيه حتى يرى أنه قد خرج منه من غير ما حيف على غريم لزيداة على ما يتحراه في نفسه أنه مقدار حقه أو نقص في موضع عجز المال عن الوفاء بما فيه إلا رضى جائز في

الحق.

وإن عمى عليه أحد من الغرماء أو كان فيهم من لا يملك أمره رجع الأمر فيه إلى ما يتحراه ولم يكن الرضى فيما له بما دونه سبيل في العدل، وإنما لهم الرضى لمعنى في الاستحاطة يريدونه بها وإلا فلا وجه لها لخروجها من باب التطوع فلا لها في هذا المقام موضع يكون فيه وليس له أن يعمل به لأحد منهم على أحد إلا بإذنه وإنما له ذلك على نية الفصل إن لو كان في ماله عما لغرمائه فضل أو يصح له منهم الرضى به وإلا فاللوازم أولى بالمال فهي الأحق لأن يبدأ بها على حال وما بقى لهم من بعد القضاء.

- PIE.

-