الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٥حكم البراءة من الديون:
فإن أبراؤه منه بعد أن أبراؤه بعد أن أخرج لهم ما في يده ولم يكتمهم شيئا مما يحكم لهم به عليه عن طيب أنفسهم ورضى من قلوبهم جاز له ممن يجوز منه وبرى فكان خلاصه ولس عليه فيما يحدث له من مال بعد البراءة شيء وإلا فهو عليه ولا براءة له منه حتى يؤديه أو يرجع بالحق إليه وإن كتمهم شيئا مما يلزمه أن يبذله لهم فقد استخرج مالهم بالخيانة والبراءة ليس بشيء لأن عليه أن كيون الحاكم على نفسه لغيره بما يحكم به حاكم العدل من بذله ما فوق إزاره وليس له أن يدخر لنفسه أو لغيره ما زاد عليه.
أقوال أخرى في ذلك:
وفي قول ثاني أن له قوته في يومه وثوبين لكسوته لا غير إلا أن يكون له من العيال من يلزمه عولهم في الحال فلهم نفقة يومهم وكسوة مثلهم حين لزومها عليه لهم فتكون في المال وفي قول ثالث إن له نزله إذ لابد له من سكن يكون فيه فإن كان فيه فضل فيترك مقدار الكفاية له ولمن يلزمه سكنه فإن كان فيه بستان لا يمكنه أن يمر إلى المنزل إلا فيه جاز له تركه على هذا الرأي إذ لا يحكم عليه به في الدين على قياده.
وفي قول رابع إن له خادمه الذي يقوم له في أمره بطعامه وشرابه وطهارته وما أشبهها مما يحتاج إليه ولابد له في أمر دينه أو دنياه ولا يقدر عليه إلا به وكذلك نعله الذي يمشي به وإن كان لا يمكنه المشي في طلب قوته وشرابه إلا بدابة تحمله فهي له من ماله والقول فيما لابد له من الأواني كذلك
وفي قول خامس إذ له أن يحبس مضجعه وكتبه العلم والحكمة التي تدعوه إلى هداه وتنقذ من رداه نثرا كان أو شعرا فلا فرق فيما بينهما وعسى في هذا أن يكون فيمن يكون من أهل ذلك، وإن كان من أهل الصنايع فالقول في الآلة
- 315