الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠568
-
لعلمه في أذانه أنه لا عن دلالة ولا معرفة، وقيل بالمنع من التقليد في ذلك قلت له: والأعمى على ما به يقلد البصير فى مثل هذا؟ قال: هكذا قيل إذ ليس من قدرته إلا أن يسمع ما به يخبره من حضر لا غير. قلت له: ويجوز لمن يؤذن فى وقت الغيم الموارى للشمس عمن عرفها في السماء أين هي حاله؟ قال: قد قيل إنه لا يجوز على جهالة به، وقيل بجوازه على التحرى بحضوره، إذا اطمأن فى نفسه وارتفع من قلبه، فان ظهر له غلطه أعاده في وقته ثانية. قلت له: ويجوز له أن يؤذن على غير طهارة كاملة؟ قال: قد قيل فيه بالكراهية، وقيل بالإجازة، ومختلف في صحة الصلاة به جماعة. قلت له: وإن كان محدثاً من بول أو غائط أو جنابة؟
من
قال: فهو على ما مضى من الاختلاف فى فعله، وفى الاجتزاء به، وعسى
في الجنابة أن يكون من البول والغائط أشد في المنع على رأى من قاله قلت له: وإن كان طاهر البدن إلا أن فى ثوبه نجاسة، أيجوز فيجزئ أم لا؟ قال: إن هذا لأقرب من الأول، وإن كان غير خارج من الاختلاف على حال. قلت له: وما لم يكن فى طهارته على وضوء فالرأى داخل على من صلى به في الجماعة أو منفرداً؟ قال: هكذا قيل في صلاة الجماعة، وأما من صلى وحده فلا أدرى من قول المسلمين فى صلاته إلا أنها تامة على هذا، لقولهم فيمن تركه بتمامها على حال. قلت له: ويجوز للمرأة أن تؤذن فتجزئ في الصلاة عن غيره من أذان الرجال؟ قال: لا يجوز لها فيجزئ في حين الجوازه، لأنها ممنوعة أن ترفع صوتها، فلا جواز لأذانها، وعلى كونه منها فكأنه ليس بشيء فى معنى الاجتزاء به، ولا يصح عندى فيه إلا هذا فينظر في ذلك.
مسألة: وعنه وفى الإقامة، أهى فريضة أو سنة؟ وكذلك التوجيه؟ قال: قد قيل في الإقامة إنها فريضة، وقيل إنها سنة، والقول في التوجيه كذلك. قلت له: وما تكون صلاة من تركهما؟ أو ترك أحدهما؟ قال: قد قيل بتمامها، وقيل بفسادها. قلت له:، وقيل بفسادها. قلت له: في العمد والخطأ والنسيان
•