كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٦

التي لا بد لعمله منها كذلك وعلى المبتلي أن يعمل بما يراه من هذا الأداء أعدل وليس له أن يجاوزه إلى غيره مما لا يراه إن كان له نظر وإلا فليستدل فيه بأهل البصر ما كان الأمر فيه إليه.

الالتزام بحكم أهل العدل:

فإن رجع الأمر إلى أولي الأمر من حكام العدل فأي شيء منها حكم به عليه لزمه أن يؤديه ولم يجز له أن يمتنع منه إلى ما دونه وإنما له أن يعمل بما فوقه زيادة لغرمائه مالم يمنعه من العمل به مانع بالحق من جهة أخرى يكون الانقياد

ثم لأمر الحاكم أحرى.

استلام الحقوق:

والحاضرون من ديانه والغائبون بعد قيام الحجة بالطلب منهم لما لهم عليه أو من يقوم فيه مقامهم سواء وليس له أن يدفع حاضر الغائب في موضع المكنة لأداء ما قد لزمه ولا يرفع لمن لم يطلبه بعد بما له عليه شيئا يدخره له أبدا، وإن كان فيها به تطلب شيء أجل فله مقدار ما ينوبه فيكون موقوفا لمن له إلى حلوله فإذا انقضى أجله المسمى له دفع إليه وجواز قبضه حضوره عن رضى ممن عليه

مختلف فيه

توزيع ما يملك بين غرمائه: ومهما أراد أن يوزع ما بيديه من ماله بين غرمائه على مقدار مالهم عليه في علمه الذي لا يشك فيه فعارضه منهم فيما يقربه من دين أو ضمان لغيره معارض ونازعه في إقراره منازع وأبى أن يرضى إلا بالبينة لم يجز له أن يقضي به عليه في موضع ضيق المال عن الوفاء بما فيه، وعسى أن لا يخرج جوازه من عدل الرأي لمن رأه عدلا في نفسه أو بغيره ممن له أن يعمل برأيه وفي نفس أنه أرجح لعمله الذي ليس له أن يشك فيه فكيف يمنع من أن يؤدي ما قد لزمه فيدفع إني

- 316 -