الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٧لا أرى جواز من رآه مالم يرفع عليه إلى من تلزمه طاعته في الحكم من ذوي
العدل في ظاهر أمره.
آراء أخرى:
ري
وفي قول ثاني مالم يحكم به في المال، وفي قول ثالث مالم يحجر عليه ماله لخصمه، وفي قول رابع مالم يفلس ويصح إفلاسه، ومن لم يرفع أمره إليه فلا يدخل في حجره لغيره إلا ما تقدمه في لزومه أو كان معه فعسى أن يختلف في دخوله لمن له أن أخذ به من بعد أو ما أشبهه من قبل.
الاقرار بالحق:
ومن صدقه في إقراره لزمه على حال فأشركه المقر إلا أن يجيبه إلى ما دعاه إليه وما حكم به فيما بينهما من عدل الرأي فقد مضى، ولم يجز لأحديهما أن يلوي عنقه معرضا عن حكمه إلى غيره من الرأي فإن ذلك مما لا وسع فيه لمن رامه بعدل وإن كان في رأيه أعدل منه لأن الأمر قد خرج من يده فانى يكون له ولما
يرجع إليه ويلزمه من بعدهم أن يسعى لمن أقر له بما يلزمه فإنه بعد عليه.
وإن أخرجه الحكم في الحال عن مشاركة أولئك الغرماء فهو باق على حال حتى يؤديه ويخرج منه بما يبريه وعليه الاجتهاد في الخلاص من الجميع كما قدر من غير تقصير في لازم ولا تفريط فيما حضره وأن يفرض على نفسه فيما يبقى لهم الذي يحكم به عليه من الفريضة.
حكم أهل الصنائع:
فإن كان من ذوي الصنائع فعلى مقدار ما يكون منها في كل شهر من قلة أو كثرة في جنب ما يحتاج إليه بالمعروف لقوامه ولمن يلزمه عوله مما لابد منه إذ كان له عوله من غير ما تحديد لشيء محدود إلا على ما يراه زيادة على الكفاية.
- riv_