كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٩

على الواسع من أدائها في دين الاسلام لا على وجه ما لا يحل منالحرام. فلعل وعسى أن يوفقه الخيره وأن يجعل له بعد العسر لارادته الخلاص يسرا يقضي به ما قد لزمه من الديون والتبايع والضمان لوجود المال من الوجه الحلال لكثرة الطلب البالغ فيما يؤدي به على الواسع لازمه

يجب الاقتصاد لدفع ما عليه: مع الاقتصاد في أمر معاشه ولباسه والاقتصاد على ما له فيهما وترك ما ليس له منهما مثل شراء اللحم وما أشبهه من الفواكه والأغذية التي لا ضرر عليه في تركها إلا في موضع ما يكون أدوية حتى يفرج الله عليه بالبراءة في الحياة أو تحضره الوفاة على الاجتهاد في الخلاص فيكون مؤديا لفرضه إذ لا يلزمه ما لا يقدر عليه في شيء على حال وعلى غريمه أن لا بلده حال عدمه فيما له من عليه حق فيكده لأن له عليه في عسرته من حكم الله أن ينظره إلى ميسرته فهو من

1

حقه وفي تركه إثم. كما أن مطل الغني ظلم وعلى كل منهما أن يكون المنصف من نفسه وماله فيما يلزمه للآخر فإن يوده اليوم طوعا وإلا فلابد له غدا أن يؤديه فيما له غارم وإليه بمعنى آخر كرها فإن تطوع عليه بالبراءة أو الحل أو الترك في موضع ما لا يمنع فجز وإلا فحقه له عليه باق حتى يسلمه إليه ولا ضير.

حكم ما بقى في يده من المظالم: وما بقى في يده من المظالم. فليس له أن يؤديه فيما له غارم ولا فيما يلزمه فيكون عليه من ضمان أو دين أو ما أشبهها من شيء لأنه لأهله لا لغيرهم وعليه أن يسارع في رده إليهم بمبلغ قدرته فيعطي كل شيء من هو له أو من يقوم فيه مقامه في حياته أو من صار إليه بعد وفاته من وارث أو غيره.

-