كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢١

أو صح فيه لغيره قبل القبض أو بعده فكله مما لا يتعرى في الرأي من الاختلاف

بالرأي.

وعلى قول من لا يجيزه فيمن يكون كذلك فهو على حاله باق في ضمانه وإن سلمه إليه حتى يصح معه فيه مابه يبرأ في الحكم أو الجائز مما لزمه فصار عليه من بلوغه إليهم أو إلى من يكون منهم فيما يجوز لهم وعليهم، أو فيما يجوز أن يوضع فيه على الخصوص فيمن يجوز عليه مثله في ماله فيخرج به لجوازه من ضمانه في الحكم أو الواسع.

حكم الغائب:

وعلى هذا فإن كان فيهم الغائب في المصر أو غيره من حيث لا يناله ولا يقدر على بلوغه أو من لا يملك أمره في الحال أو على كل حال فليرجع فيه إلى من يلي بالعدل القيام بأمره من وصي أو وكيل يكون له في موضع الحجة عليه في الحكم أو محتسب ثقة في موضع ما يلزمه أو يجوز له على التوسع منه لما جاز له في الواسع وإلا فليرجع أمره إلى الحاكم أو إلى من يقوم من الجماعة مقامه حال عدمه حتى يقيم له وكيلا فيالقبض والمقاسمة يصلح لأن يقام فيهما فيرده إليه ويكون ذلك له وعليه.

حكم الوكيل في ذلك:

والموكل في ذلك كذلك وإن وكل في القسمة ولم يذكر القبض بمنع ولا إباحة فالوكيل بالخيار فيما بين القبض وتركه فإن قبضه خرج هذا من ضمانه فانحل عنه ما ابتلى به في زمانه فإن أعاده الوكيل إليه صار بمعنى الأمانة في يديه، وإن تركه بعد القسمة ولم يقبضه بقى في يده على حاله حتى يجعل الله فيه من أمره فرجا ويفتح له بجوده الخلاصه مخرجا من جهة الصواب في الخلاص

بوجه.

- 321 -