كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٢

حكم المحتس ف المحتسب الثقة على جوازه له به في الواسع أن يكون على رأي وعسى في الغائب على ما عرفناه من قول أهل العلم لا في إجماع ولا إتفاق رأي نعلمه في جوازه لا في ثبوته في الحكم فإنه مما لا يثبت على من يملك أمره لغرة حضوره إلا بالرضى جزما ولا على من لا يملك أمره حكما إن لم يتمه بعد أن يملكه، وإن كان مما لا يختلف في لزومه أو جوازه في حقه لعدم من تقوم به الحجة في الحكم فإنه كذلك لا محالة عن ذلك وعلى هذا في المحتسب لمن له أو عليه.

حكم البراءة بعد المقاسمة:

فإن قبض بعد المقاسمة لهؤلاء على ما ينبغي من العدل فيها حق من يقاسم له بالحق ففي براءة هذا من صمانه يخرج معنى الاختلاف حتى يصح معه أنه بلغ إلى أهله على وجه يخرج به مما قد دخل فيه فلزمه أو فيما يجوز إنفاذه فيه

من المصالح لمن جاز له في موضع جوازه لهما فيكون فيه براءتهما من الضمان.

وإن رده إليه بعد أن قبضه على نية حفظه لهم لحقه معنى الاختلاف في أنه يكون أمانة أو يبقى على حاله من الضمانة، وإن لم يقبضه كذلك فهو على حاله بعد حتى يؤديه إلى من هو له أو يخرجه فيما يجوز له على وجه ما يجوز له وإن عز عليه وجود هؤلاء جاز له لموضع الحاجة إلى الخلاص مما لغيره عليه أو في صمانه خوفا من كثرة التشعب في الحقوق زيادة أخرى على ما هي به يلحقها بالذي يجرى في الورى إذ لا يسوء من ذلك منها أن يقع عليها فيكون فيها أو في شيء منها فيمن يدركه من الشركاء فيمكنه في الحين أن يسلم إليه ماله منه من حق لزمه فصار عليه أن يقاسمهم له على معنى الاحتساب في موضع ما يلزمه.

أو يجوز له لم لا يحضره ولا يقدر أن يبلغ إليه أو لمن لا يملك أمره في موضع ما لا يكون له قائم مم تقوم به الحجة في الحكم أو الواسع فيكون أولى منه أن

- 322 -