الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٣كان له معرفة يدرك بها عدل ما يدخل فيه من القسمة من ذاته أو بغيره من أهل البصر والأمانة والنظر فيما يحتاج في هذا إلى قسمة فإن الأمر فيما يكال أو يوزن
كأمه أيسر. وإن كان لا يتعرى من الاختلاف بالرأي فإنه أهون في موضع ما لا يختلف في الجودة والرداءة أو يكونان مما يسع كل منهما للجميع فيمكن في كل واحد في قسمه أن يكون على حدة إلا أن يقع التراضي على أمر جائز فيهما في موضع ما لا يمنع من جوازه على الرضى مانع بالحق وعسى أن لا يحتاج فيها إلى القرعة على حال وقيل لابد منها في قسمها إلا بالرضى في موضع جوازه على غيرهما.
قسمة ما لا يكال ويوزن:
وما خرج من العروض عن الكيل والوزن فيجوز في قسمه على الواسع أن يكون بالقيمة في موضع ما يكون فيه المصلحة لمن لا يتولى أمر نفسه أظهر وإلا فالبيع له ليقسم ثمنه هو الذي به يحكم.
حكم ما لا يمكن قسمه:
ثم
وجميع ما لا يمكن فيه القسمة إلا ثمنا فكذلك في قسمه يكون، وإن لم يكن في أصله شركة فيما بينهم إنما أخذ كل واحد منهم ما أخذه بظلمه على حدة خلطه فصار مما لا يقدر على تمييز ما لكل واحد منهم بعينه، فإن رضى الجميع أن يرده إليهم كذلك جاز له ذلك مالم يدفع من جوازه دافع وعسى في القائم لغير الحاضر أو من لا يملك أمره أن لا يضيق عليه الرضى به في موضع ما يكون صلاحل لمن قام به وإلا فهو له لأنه في معنى ما استملكه وعليه ضمان بالمثل والقيمة إن نزل إليها بالرضى على الواسع.
-