الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٤حكم ما لا مثيل له: أو فيما لا مثل له فيدفع إلى ذي حق من ذلك أو غيره حقه كما يلزمه أو يجوز له من غير ما بخس له في شيء مما يكون له عليه عما يلزمه في وقته أن يؤديه إليه، وفي هذا ما يدل على أنه ليس له أن يعطي عن الجيد رديئا إلا برضى يجوز له لأنه دون ماله فكيف يصح له أن يجوز له عليه لأن عن رضا إني لا أعرفه مما يجوز كذلك لأن عليه في موضع لزوم المثل أن يعطي مثل ما لزمه عوضا مما أخذه بظلمه فاستهلكه ولم يقدر على رد ما ظلمه لا مادونه.
إعطاء الجيد عن الردئ:
وله على وجه التطوع أن يعطي عن الردئ جيدا في موضع ما يكون في ماله فضل له وإلا فلا جواز له إلا برضى يجوز له ممن عليه النقض به، وما خرج على معنى الصلاح لمن لا يملك أمره في نظر أهل المعرفة من ذوي الصلاح جاز وإن كان لا يثبت في الحكم الأول بما تدعو الضرورة في حال إلى مثله في أماكن لعدم إمكان غيره في الحال مما يجوز في الحكم والجائز فيصح فيه الجوازه فيهما ثبوته. ولا بأس به مع الدينونة بأداء ما يلزمه فيه لمن له فيما يسع فيجوز في الواسع مالم يغيره من له الحجة فيه بالنقض وعلى هذا يكون فيها نعلمه وليس عليه من علم الله فيما غاب من شيء عن علمه ولا من علم غيره شيء حتى يذكره أو يصح معه بالحجة التي تكون له عليه في حكم الظاهر حجة.
لا دينونة إلا فيما يلزم دينا: وإلا فالدينونة في الجملة تكفي فيها قد لزمه حتى يصح معه ولا دينونة إلا فيما يلزم دينا والدين ما لا يجوز عليه الرأي جزما وما صح معه من علمه أو بغيره ممن تقوم به الحجة عليه وخفى عليه ربه فهو من المجهولات في حكمه بقى في يده أو أتلفه فلزم فيه المثل أو القيمة فلا فرق في هذا بين الشيء وغرمه.
- 324 -