كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦١

-

-

،

قال

على العلم والجهل في تركهما؟ قال: نعم، وإن كان العمد مع العلم أشد فكله لا يخرج من الاختلاف، وأكثر ما يكون التشديد على رأى بفرضهما أو على وجه التهاون بهما. قلت له: وتوجيه إبراهيم عليه السلام؟

،

من

قال: قد قيل فيه من المستحب في الصلاة، وتركه لا يقدح فيها بفساد، إلا أنه من الفضائل، فلا ينبغى لمن قدر عليه أن يتعمد تركه. قلت له: فإن أتى فى الإقامة من الكلام بغيرها، أعليه أن يعيدها إذا لم يكن من ذكر الله ولا في أمر الصلاة؟ قال: نعم، قد قيل بهذا وقيل لا إعادة عليه، و مختلف في إعادتها إن تكلم به من بعدها. وعسى في التوجيه أن يخرج على هذه الحال. قلت له: وإن نسى فترت من الإقامة شيئاً؟ قال: قد قيل فيه بالإعادة إن ذكره من قبل أن يصلى، وإن لم يذكره حتى صلى فلا شيء عليه. قلت له: والقول في التوجيه كذلك؟ قال: نعم، إلا أن يكون ما بقى من تركه لا يعد توجيهاً، فإنه يصير فى حكم من نسيه كله. قلت له: فإن أدار وجهه فيها عن القبلة؟ قال: لا ينبغي له إلا لما به يعذر، فإما أن يلزمه به حكم الإعادة لها فلا أعرفه. قلت له: وليس على النساء أذان ولا إقامة؟ أم لهن أم ليس عليهن ولا لهن؟ قال: قد قيل في الأذان إنه ليس عليهن ولا أعرفه مما لهن لما به يؤمرن من حفظ أصواتهن. وأما الإقامة فيختلف

،

أذان

في لزومها عليهن، وأما جوازها لهن فلا أعلم وجهاً يمنعهن من ذلك قلت له: فإن أذن برفيع صوت عال، أنجزئ عن غيره من الرجال فى الجماعة لمن أراد أن يجتزئ به؟ قال: قد فعلن غير ما به يؤمرن، ولا أراه مجزئاً على حال، وعسى أن يكون لهذا قيل فيه الإعادة، وكأنه لا معنى له إلا هذا. قلت له: ويجوز للجماعة أن يصلوا بأذان الصبي أم لا؟ قال: إن كان قد صار بحد من يعقل جاز لأن يلحقه معني الاختلاف في جوازه لهم، ما لم يبلغ فينظر فى هذا كله، تم لا يؤخذ منه إلا ما كان حقا. والله أعلم

مسألة الصبحى: قلت له: الأعمى إذا لم يجد من يعرفه بأوقات الصلاة،