الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٦حق، ولأن كان في لزومه أولا بما كان منه من الأسباب في المال فقد رجع عنه في ثاني الحال وبقى في لزومه لامتناع خصمه من الرجوع فيه بظلمه ولولا امتناعه لنجا من الغرامة فخرج سالما مما دخل فيه ظالما ولم يكن لشيء من ذلك غارما. إلا أن يكون لمعنى آخر فصح لهذا في بقاء ثبوته عليه بعد الرجوع فيه عن ظلمه أنه لامتناع خصمه لا يحق لتركه ما عليه من بدل ماليس له بعد أن صح معه فجاز له أن يرجع إلى ما في يده مما أعطاه بدلا مما دفع إليه من مال الغير على وجه الظلم فامتنع من رده فصار له بالغرم وبقى في يد الخصم فصح له أن يجعله بدلا مما في يده على الرضى منهما.
فإن خرج على معنى الانتصار بعد الحجة في موضع القدرة عليها لحقه الاختلاف بالرأي في غير النوع على حال في البدل والبيع مهما كان مقدار حقه أو دونه فيخرج جوازه كذلك على رأي لا في إجماع ولا اتفاق على ذلك.
معني
القول بالقيمة أو البيع:
وقد قيل فيه بالقيمة وقيل فيه بالبيع لغيره فيأخذ من ثمنه حقه أو يبتاع مثل ماله فإن زاد على مقداره فالزيادة له، ويخرج فيه قول بالمنع من هذا كله فيما عدا المثل إلا أن الاجازة هي الأكثر.
وعسى فيهذا أن يكون كذلك في موضع ما يكون المنع من الرد لا بحجة حتى يكون له فيه إلا أنه يعلمه إن أمكنه ولا فلابد له من أن يشهد له على ذلك، ويخرج على رأي آخر أن ليس له من علمه ولا من الاشهاد شيء وإن
كان مما به يؤمر في مثله فهو من الاستحباب لا من اللازم.
عدم قيام الحجة فيما صار إليه: وفي موضع ما يكون بحق لعدم قيام الحجة عليه فيما صار إليه إلا ما خرج
- 326 -
-