الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٧على معنى الدعوى في غير صحة تقوم بها الحجة عليه للمدعي في ذلك فكذلك بل هو الأولى أن يكون من ذلك أدنى لأن في تمسكه بما صار إليه ما يدل على الرضى بما سلمه فيه بدلا فلزمه على هذا غرمه لاتلافه له على ربه وعجزه عن فكه من يده المعنى رده فكان له بالغرم بعد أن بادل به غيره فصار في يد غيره فجاز له من المبادلة أن يتمها فيكون البدل له بدلا من ذلك لا لمن بيده بديله لما امتنع من بدل ما بيده من البدل بحق له دل بالمعنى على أنه قد رضي به فاثبته على نفسه فصح لهذا أن يجيزه فيتمه بما قد صار في يده فيكون له.
الخيار بين البدل والغرم: وعلى قول من يرى الخيار لربه بين بدل الشيء وغرمه فله أي شيء منهما يختار فإن قدر الله رجوع ذلك إلى يد من باعه أو بادل به فأضاعه فلكل منهما الخيار في اتمام ما كان بينهما بالعدل أو الرجوع إلى أخذ ما كان له في الأصل ولا بأس فكله مما يخرج على الصواب في الرأي على ما أرى فيه لهما للورثة من بعدهما ما بقى ذلك في أيديهما فصح الأمر فيه كذلك.
فإن زال عنهما فقد مضى الأمر فيه في موضع جوازه فانقضى ولا رد عليهما فيه على ذلك إلا وأن في رده إلى من صار إليه بالمبادلة أو البيع من يديه على هذا من سارق أو غاصب على غير معنى الاستحقاق في موضع لزومه عليه لربه يخرج معنى الاختلاف في جوازه له إذ قيل فيه بالمنع والاباحة وعلى كل منهما أن يسعى في خلاص نفسه في هذا وما أشبهه.
فإن رده في موضع لزومه إلى ربه جاز ولم يكن عليه أن يشرك الآخر فيه وإن صار من يده إليه إلا أن يكون بقاء لزومه عليه بما كان منه له من المنع فإن الشركة فيه وإلا أخبره إن أمكنه في موضع ما يجزيه وإلا أشهد له كما قدر.
- 327 -
-