كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٩

على حال في موضع الاتفاق على أنه أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي

حتى فيما يجوز له تركه من جميع ما يجوز له فعله.

وإن كان المخالف في شيء من هذا لما به يؤمر من تعجيل اللوازم قضاء لها فإن ذلك فيما لزم أو جاز كذلك مالم يرفع عليه غرماؤه عند من يلزمه حكمه.

آراء أخرى في ذلك:

وفي قول ثاني حتى يصح معه من بعد الرفيعة مالهم عليه من الحق، وفي قول ثالث حتى يحكم عليه بما صح لهم عليه، وفي قول رابع مالم يحكم عليه ماله لغرمائه، وفي قول خامس حتى يفلس، وعلى قياد معنى كل قول منها فإن أتى بشيء في ماله مما يزيله عما قد صح بعد أن كان ما قد حد فيه بطل على قياده لأن الحدود هي التي تجمع المحدود فتمنع على حضرها له من أن يدخل فيه ما قد خرج عنه على حال ويخرج عنه ما قد دخل فيه بلا جدال فكيف على هذا يجوز أن ما جازوه إلى غيره فيكون ثابتا كلا لا سبيل إلى هذا.

حکم تزويج وشراء ما يملكه من الايماء:

ولا مجاز لفساد التزويج ولا الشرى بما يملكه من الاماء بمقل هذا على حال وإن لم يدخل الصداق على الغرماء في المال لأنه معنى آخر فكيف يجوز أن يقدح بالتحريم فيهما إن لا أراه ولا أعرفه عمن رآه.

وإن قضي من بعد بتلك الاماء في المظالم والديون فهو كذلك لأنه مطلق الاباحة فلا يدخل تحت الحجر على أحد من البشر، ولو صح ذكره من حاكم لبطل فيه حجره لأنه من منع المباح فالقول به محظور والعمل به محجور، فكيف يجوز في موضع ما لا جواز له في إجماع ولا رأي في اتفاق ولا اختلاف بالرأي وما جاز فيه الرأي فكل أولى به أن يكون فيه على ما جاز له فيما له أو عليه ما كان الأمر فيه إليه فإن رجع إلى غيره من أولي الأمر في موضع الخصومة له في شيء

- 329 -