كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٠

لغيره ممن تكون له الحجة فيه في ظاهر الأمر فيكون النظر فيه إلى من هو الأولى به

لا إليه فيما يحكم به من هذا له أو عليه.

فاعرفه فيما جناه من المظالم لأميره أو غيره محرما وإن كان مستحلا فلا شيء عليه من بعد التوبة إلا رد ما بقى في يده إلى أهله والقول في بدله كذلك وما أتلفه فلا غرم فيه بما كاد أن يقع عليه الاتفاق يوما ما.

وعسى في بدل الشيء أن يكون غير الشيء نفسه على رأي فيكون علي قياده مما أتلفه وعلى الأمير فيها جناه على نفسه في هذا بأمره مثل ما عليه من الضمان لأنهما شريكان في موضع التحريم منهما، وعلى سواء في موضع الاستحلال فيما يذهب على أيديهما من المظالم أو يبقى ولا فرق فيما بينهما لأن كل واحد منهما مأخوذ بالجميع في الحكم وعليه تأدية الكل في موضع لزومه لأنه من التعاون على الاثم والعدوان حتى يصح عند من كان على هذا من الأعوان البراءة لهذا السلطان مما لزمهما من الضمان وإلا فلا.

لكل واحد حكمه:

وإن كان الواحد منهما مستحلا والآخر محرما فلكل واحد منهما حكمه وعلى كل واحد منهما أن يسعى في فكاك رقبته مما دخل فيه بأداء ما قد لزمه طوعا بما يكون فيه له وجه خلاص قبل أن يؤخذ منه لأهله كرها يوم لآت حين

مناص.

وعليهما أن يخرجا في تأدية ما عليهما من هذا لمن لم يحضرهما في موضع القدرة في الحال على الخروج لعدم الموانع الموجبة لعذرهما إن لو كانت في المال أو النفس أو العيال إذ لا يلزم من كان على هذا أن يمضي لوجود ما به يقضي إلا بالصحة من البدن والأمن في حاله على نفسه وماله وجميع عياله في كل وجهة هو موليها والتي يكون تاركهم فيها مع ما يلزمه لهم إلى حد الرجوع.

- rr.

-