كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣١

ــلة:

الزاد والراح وعسى في الزاد والراحلة في موضع ما يحتاج له إليهما أو ما لابد له منهما أن يكون على ذلك والقول في الدلالة على طريقته التي يبلغ فيها إليه عن خبرة منه بها أو دليل لا يخشى عذره ومعرفة من له الحق في لزومه ومكانه القائم به في يومه كذلك إذ ليس عليه أن يجري فيما لا يدري ولا أن يخرج إلى غير موضع معلوم ولا إلى من لا يعرفه ولا يقدر أن يستدل على معرفته بمعنى مفهوم وإنما عليه فيمن يعرفه في الحال ويرجو بلوغه فقدر عليه بما أمكنه من وجوه الاحتيال وإلا فالنية بالخروج مجزئة له متى أمكنه فيما قد عرفه لمن عرفه.

حكم معرفة المال الذي لزمة منه الضمان أو التبعة: وإن عرف المال الذي لزمه منه الضمان أو التبعة جاز له أن يؤديهما إلى من حتى يصح معه أنه لغيره حال لزومها.

الأداء يكون له يوم قول آخر:

وفي قول ثاني أنه ليس له أن يسلمه إليه حتى يصح أنه له يوم لزوم ذلك عليه ولعل هذا أن يكون من الأول أصح لأنه مما يمكن فيه كون الانتقال فكيف أن يكون له على حال لا على علم ولا صحة موجبة لحكم ولا لشيء من

يصح

الأسباب الموجبة لمعنى الاطمئنانة فيجوز في الواسع حتى يصح غيره.

وما خفي عليه وذهب عن علمه فهو في يديه ولا يلزمه فيه خروج ولا في غرمه إن تلف حتى يعرفه فيؤديه على ما يلزمه في الحكم أو يجوز في الواسع إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه أو يحضره الموت على ذكره فيوصي به على الصفة ويشهد عليه كما أمره الله في كتابه رغبا في ثوابه ورهبا من عقابه إن أمكنه الأشهاد وكذلك وإلا فكما أمكنه حتى يجد من يكون في موضع الحجة له وعليه في ظاهر الأمر وإلا فالله أولى بعذره فيما لا يقدر عليه.

-

- 331

-