كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٣

على غير هذا فيه من ربه ففي الوصية به اختلاف بالرأي في لزومها عليه وعلى رأي من يلزمه الوصية به فإن صح ولم يخير الأجر سلم إليه متى قدر عليه أو إلى من يقوم في الحياة مقامه أو بعد الوفاة، وإن لم يصلح فليس على الوصي في المال ولا الورثة من تفريقه في الفقراء مرة أخرى شيء ولكنه فيه يكون متى صح فيوصي به لربه من صار إليه وارثا بعد وارث حتى يصح ربه فيدفع إليه متى قدر عليه أو إلى من يقوم في الحق مقامه عن رأيه أولا فكله لجوازه سواء.

وفي هذا من المشاق ما لا يخفى على من له أدنى بصر بما فيه ومن توسع بالأول منهما في موضع جوازه له فقد استراح من كلفة ما يلقاه من كلفة ما يلقاه من التعب في ذلك طول بقائه وعسى في هذا أن يكون هو الأولى من بعده على رأي من أجاز تفريقه في ذوي الحاجة من الفقراء لا على رأي من جعله موقوفا إلى أهله لا غاية له إلا هم أو من يكون له من بعدهم مالهم أو يأتي عليه الحشر كذلك، فإنه بتفريقه كذلك لا يبرأ من ضمانه، وعلى قياده فلابد له من أن يوصي به.

رأي من يجعله لبيت المال: وعلى رأي من يجعله لبيت المال أو يوضع فيه أمانة فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم الوصية وعلى حسب معنى ما يخرج في المجهولات لمن هي من الرأي والاختلاف بالرأي فيلحق على حال ما استغرقته الحقوق من المظالم والتبايع والديون من مال حتى لا يفيء بما فيه ولا يدرك قسمه إن لم يصطلح الغرماء على أمر جائز في رضى عن صلح لا يمنع من جوازه مانع بعد أن يقضي بما فيه أو يقع التراضي عليه بما صح فيه أو بشيء من ذلك.

ما يجوز للقائم من التصرف:

وعسى

يجوز من القائم وله لمن لا يملك أمره على نظر الصلاح في ماله

جالة ذهابه في غيره وإن لم يقع الصلح هنالك أو تعذر كونه لمانع من جوازه كذلك

- 333