الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٤فحكمه مالم يحكم به أو ينزل بمنزلة ما حكم به في ذلك لمن هو في يده لا لغيره إن لم يكن عين المظالم لأن الحقوق على لزومها له تكون في ذمته على حال مالم يحكم بها في المال، أو يموت على ما به وعليه فينتقل فيه
حکم ما يمكن تقسيطه:
فإن أمكن تقسيطه على ما به من حق لمن يعرفه أولا، وكلها على وجوبها فيه بالسواء ويكون لكل منهما على مقدار ما يكون له فيستحقه وعسى أن يخرج فيما لا يدري لمن هو أن يرجع على رأي من أجازه للفقراء أو لبيت المال إلى ربه الأكبر في موضع الجفاء لربه الأصغر لأنه الملك الحق فله جميع الخلق فهم وما يملكونه من شيء في ملكه وله أن يأخذه من شاء ولمن شاء ومتى شاء ولا يظلم ربك أحدا
أو تظن أن الأرض وما ينزل فيها وما يخرج منها لغيره كلا إنها له لا لغيره يورثها من يشاء من صالح في عباده أو طالح وكل من رزقه منها رزقا وملكه إياه حقا فهو له ولمن يكون له من بعده ما صح تعلم.
حكم ما جهل ربه:
فإن جهل ربه عاد إلى من لا يخرج في حين عن ملكه طرفة عين لأن العواري إلى أهلها وليس المال ما أشبهه في يد من يكون في يده يستمتع بهما عن حكم إلهي إلا عارية فيملك مجازى مسترجعة إلى مالكها في الأصل الحقيقي وله أن يفعل فيها ما أراد والله لا يقول إلا الصدق ولا يخرج عن ملكه شيء فلا يفعل إلا الحق وعلى قياد معنى هذا الرأي إذا صح فيكون رجوعه إلى الله من حقوقه لا من حقوق عباده.
ويلحقه في الرأي ما صح من الاختلاف بالرأي على لزومه في تأخيره عما يكون للعباد من حق أو تقديمه أو تساويها أو تقديم ما تقدم في لزومه منهما ويجوز
334 -
-