كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٥

له على رأي من يرى تأخيره أن يقدم عليه غيره ما صح معه معه ربه من علمه أو لقيام الحجة به إن أمكنه فيما في يده من ماله أو يقسمه بين غرمائه أو يدفعه إليهم كما لهم عليه جملة بالرضى على ما ذكرناه فيما مضى أو يقع التراضي فيه على ما جاز من شيء في موضع جوازه.

حکم ما بقى في يده:

فإن بقى في يده لما الله تعالى شيء من المال أخرجه فيه فمتى أمكنه فقدر عليه، ويخرج على رأي آخر أن لا يكون عليه بعد المتاب إلى الله شيء فيما له عليه من حق لقول من يقول في حقوقه تعالى أنه لا يلزمه من بعد التوبة فيها قضاء، وعسى أن لا يخرج من الصواب في الرأي.

وإن كان العكس أظهر و القول به أكثر فإن هذا مما له قوة في الأصل فإني يجوز أن يخرج من العدل فيما يكون له تعالى من حق إني لا أعلمه كذلك يما له على حال ولا فيما يرجع إليه من عباده من مال على هذا الرأي لا على رأي من يذهب إلى أنه لابد من أن يقضي فلا يرى فيه الاجتراء بالتوبة عن الأداء فإنه

يكون كغيره من حقوقه

لابد من الآداء:

•

وإن وسع له في تأخيره فلابد له مع القدره من أن يؤديه أو يحضره الأجل المسمى قبل الأداء على ما يجوز له فيوصي به فيكون من جملة مالزمه به عليه في ماله ولا على رأي من يراه لأهله موقوفا ولا رأي من يجيزه أن يفرق فيمن جاز له صدقة عن ربه من كل وجه فإنه على هذا كغيره مما هو مثله من حق يكون للخلق في تقديمه وتأخيره قبل أن يحضر وقته أو بعد حضوره.

فإن بقى في حياته على حاله لم يؤده في ماله إلا أنه أوصى به بعد وفاته الاختلاف بالرأي في الموضع الذي فيه بالعدل يوضع فجاز للوصي

لحقه معنى

-

335