الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٦أن يفرقه فيمن يجوز على رأي من أجازه لهم فإن صح ربه خيره بين أجره وغرمه
كما مر في حكمه.
قول آخر في ذلك:
وفي قول ثاني أن ليس له ذلك إلا برأي الورثة إن كانوا ممن لهم الرأي في أمرهم فيجوز منهم ما جاز لهم وإلا فلا جواز له لأنه متى صح ربه فاختار الغرم رجع به على مال الهالك ولا لوم ولا إثم فلأجل هذا لم يجز إلا برأيهم فإن فعل عن رأيه دونهم فهو لما أخرجه من المال ضامن على رأي من يوجبه لهم لا على كل
حال.
قول ثالث:
وفي قول ثالث في هذا أن فعله عن أمر الموصي وإجازته جاز له وإلا فلا إلا برأي الورثة، وما صح ربه من قبل أن يقضي به فيما أخير فيه فهو له مهما بقى محضر أو غاب عن الوفاء أو فنى فصار لوارثه أو فيما له أو عليه فيقضي في الحقوق أو الوصايا في موضع ثبوتها على حسب ما يجوز فيه من رأي الوصي فيه وأمره على الخصوص في هذا أو العموم في موضع ما أجاز له أن يقتضي ماله من حق على غيره أو معه فيقضي عنه ما أوصى به مما له أو عليه فيجوز لأن تدفع إليه مالم تصح عليه من الخيانة ما به تزول عنه الأمانة
الوصاية في قضاء ما عليه:
أو يجعل له الوصاية في قضاء ما عليه أو ما صح جوازه من شيء أوصى به مهملا لغيره فيجوز له أن يسلم إليه في قضاء ماله أو عليه في موضع ما يكون ثقة فيجزه أنه قد أنفذه في دينه أو فيما جاز من وصاياه على معنى الاطمئنانة في الخلاص لا الحكم فإنه مما لا يجوز فيه حتى يأمره الحاكم بدفعه فيها صح فقضي به فيه من وصية أو دين أو رضى به الوارث في موضع ما يكون له فيه الرضى فإن