الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٧لم يكن له وصي من نفسه ولا غيره ممن يجوز منه فيصح جاز له أن يقضي به فيما صح معه من ديونه أو وصاياه على وجه العدل في إنفاذه فيهما أو فيما يكون منهما.
القول بالمنع إلا برأي الورثة:
وقيل بالمنع إلا برأي الورثة على ماجاز أو بحكم ثابت فيما صح من حاكم عدل وإلا فلا وعلى هذا يكون في تأدية ما لزمه من الحقوق لغيره من ماله.
لا يجوز البيع من ماله لغير حاضر لوفائه:
وليس عليه أن يبيع من ماله لغير حاضر لوفائه ولا لمن لا يملك أمره في موضع ما لا يكون لهما قائم يمكنه به الخلاص في الحكم أو ما أشبهه مما يلزمه معه لأنه مما لا نفع فيه فهو بيع لغير معنى فكيف يجوز أن يكون عليه وعسى أن لا يكون له في موضع ما لا فائدة له وإنما له وعليه أن يبيع لوفاء من حضره من الغرماء ممن يملك أمره في موضع لزومه بالطلب في ذلك وما أشبهه منهم في ثبوته أو ممن يقوم في الحكم مقامهم في الحال فيكون عليه وإلا فالمال في يده.
التصريف في شيء من أموره غير ممنوع: وما يكون منه فيه من التصريف في شيء من أموره في فرع أو أصل فلا يرد على حال بعدل لأنه غير باطل ولا ممنوع منه بحق مالم يكن من الحاكم له ما به يمنع من تصريفه في غير مابع له ولوارثه مثل ماله إلا في تصرفه على حال بشيء آخر في المال ولا فيهما أوصى به من حق الله أو من حق صح لمن لا يعرفه إذ ليس له أن يبرئ نفسه مما لا عليه أو يجتزي بالمناب إلى الله مما لا توبة عليه فيه لأنه لا من عمله إني لا أرى ذلك كذلك وإذ جاز له أن يأكله لفقره على رأي من أجازه ولا في الوفاء من حده لأحد دون غيره أو البخس في حق عن مقدار ما يستحق فإنه مما ليس له فيمنع من ذاك بالحق ويدفع إلا برأي من له الأمر في رأيه وإلا فلا لهجوم ما عليه بموته فيما يتركه أجمع لا في شيء دون شيء.