كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٨

البيع في مثل هذا:

ولكن في البيع لمثل هذا هؤلاء لغير معنى لفائدة يكون فيما له أو عليه فإن الترك لمقدار ما يكون لهم في مال الهالك في يد الوارث يأكله غلة لا غير أولى من بيعه لغير معنى لشيء فإنه مما ليس له حتى يلزمه الأداء لمن غاب عن الوفاء أو لمن لا يملك أمره من الغرماء فيكون عليه.

أو يجوز أن يكون وجه في الخلاص على الواسع به فيكون له وإلا فهو على حاله في يده ما كان فيه وفاء لما عليه وإلا فالبيع أولى به في موضع ما لا يوفي ما فيه لانفاذ ما لزمه إنفاذه في الحين أو جاز. بجميع

ترك ما يكون للغائب:

وترك ما يكون للغائب في يد ثقة وكذلك من لا يملك أمره وقيل بجوازه لوارثه في موضع المخافة على المال من فواته بما يكون من الاحداث في الزمان فيحفظه ثمنا حتى ينفذ فيما يصح عليه من حق لغيره. لا يحتمل إلا أنه باق في لزومه على حاله أوصى به لمن له أو لم يوص به، أو قيا أوصى به فصح ثبوته في ماله إلا ما كان الله من حق فعسى أن يلحقه معنى

الاختلاف في لزوم إنفاذه من المال إن لم يصح فيه أنه أوصى به على حال. وعلى ثبوته فهو مما يختلف بالرأي في موضع كونه من رأس المال أو ثلثه بعد موته لا في الحياة فإنه لا كذلك فيها والفرق بينهما ظاهر المعنى لا مرية فيه ولا إشكال، فإنه يخفى على من له أدنى بصر يقدر به على النظر في مثل هذا.

ما يجب على الوصي أو الوارث:

وعلى الوصي أو الوارث في حق كل ذي حق أن يخرجه من حيث يخرج فلا يجاوز الحق في حق إلى ما لا يجوز له في هذا الموطن ولا غيره في شريك له بالميراث في المال ولا في غريم في فعل لشيء ولا في تركه في تقديم ما الله على

-

338 -

-