الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٠وعسى في هذا أن يكون به أولى لأن له تأخيره ولأن أهل الحقوق يمكن
أن تقوم لهم الحجة عليه فيقع منهم الاصطلاح فيما لهم على ما جازا ويقدره الله له من المال ما يقدر به على الوفاء في حال فيكون قد أتلف على هذا ما في يده فيبقى على حاله على ما به، وليس في يده ما يقضي به من المال شيء على قول من يلزمه لربه فيها فرقه من حقه متى صح معه من علمه أو من غيره ممن تقوم به الحجة فيه فيما له أو عليه، وليس هذا من المحال لأنه مما يمكن أن يكون في حال وما ذلك على الله بعزيز.
اليأس من ظهوره في الناس:
وإن وقع الاياس من ظهوره في الناس بالاضافة إليهم فيما يرجى من شيء أو يخشى لا إلى ما يمكن كونه أو لا يمكن فيستحيل إمكان كونه في زمان لأن القدرة الربانية صالحة لأن يمكن فيها فتكون لأسرار إلهية، وإن لم يمكن ففي الوصية على حسب ما يلزمه أو يجوز له من الاشهاد نوع خلاص
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها:
وليس عليه أن يكلف في دين الله ما لا يقدر على النهوض به لعجزه والله أولى بعذره في موضع العجز عن القيام بشيء لا يقدر عليه في نفس أو مال لأن العاجز معذور من فضل الغفور.
ومن عذره مولاه عن شيء لم يجز لغيره أن يلزمه إياه وكل أدرى بما في نفسه هذا ما لا يجوز غيره في هذا، وغيره إلا وإن في هذا سعة له من الضيق في غيره مما يلقاه به على شكره من النصب في مكابدة فقره لا سيما في حالة عسره لأن الفقر
بعد الغنا على النفس شديد.
أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالرحمة:
وعسى أن يكون لهذا المعنى أمر النبي عليه السلام أن يرحم عزيز قوم ذل
- r?.
-