الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٥حكم واحد حالة اتفاقها في منزلة واحدة من منازلها بالاضافة إلى من بلي بها فيهـ
نازلها حتى اقتضى عادة حكمها في موضع الذكر لها باسمها.
ولا بأس به لقرابته وبعده على ما به من القرب في نفس من قل نظره فكل عن دركه بصره لرقة علمه وقلة فهمه إلا وأنه فيما أرى وإن رآه كذلك لأدنى من جبل الوريد إلى من له أدنى عقل نافذ يقدر به على ما جاوز النصوص في العموم والخصوص فيراه على ما به من الصواب في الرأي فيأتي به لأهله فاعرفه فإن المحرم في هذا والمستحل على سواء لا فرق بينهما على حال في موضع لزوم الضمان عليهما.
ما يجوز في الدائن:
وإن جاز الدائن أن لا يكون عليه صمان فيه لأنه في معنى ما أتلفه ويكون في يده لمن لا يعرفه فيجوز له فيه ما جاز في مثله فإن الضمان أصح لأن عين المال قائمة في يده لم تخرج بعد عنها فهو في ضمانه لأهله لأن عليه أن يرده إليهم على ما يوجبه الحق من الرد فيه وإلا فهو في يده على أصله مضمون لأهله.
العجز عن اعطاء كل واحد حقه لاختلاطه وعدم تمييزه: فإن عجز أن يعطي كل واحد حقه لاختلاطه حتى لا يقدر على تمييزه وطلب كل واحد ماله فتعسر قسمه وتعذر أن يكون بالوزن أو الكيل أو القيمة وعدم الرضى منهم به أو امتنع جوازه لمانع حق، ولم يجز له أن يدفعه إليهم جملة فصار على خلطة بمنزلة ما لا يعرف ربه أو كان من ذلك على هذا فهو كذلك.
ولا يبعد أن يكون له وعليه غرمه كما يلزمه في الحق لبقاء العين في يده مضمونة فيكون في معنى المحرم في ضمانه وإثمه ولزوم غرمه بلا فرق بينهما في هذا الموضع على أري فيه وإن صح لا فيما أتلفه من يده قبل التوبة فإذهبه في حالة على الدينونة باستحلاله فإن الفرق بينهما ظاهر في هذا لا في ذاك لأنه بعد
- 345 -