كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٦

الضمانة لا على بقائه فيها بنفس التوبة وحدها إلى معنى الأمانة غير أن ما

يرجع

قبله كان أشبه بالأرجح في النظر إن صح.

قول آخر في ذلك:

وفي قول آخر إن الدائن ليس عليه من بعد التوبة رد لما في يديه فهوله على قياده، وإذا جاز على ما في الخزائن من مال جاز على ما نزل من العروض والأصول بمنزلته على حال لأنه كله مال لغيره في أصله وكله من الحرام ومما لزمه ضمانه في دين الاسلام.

وعلى رأي في موضع لزومه فكيف يصح جواز الفرق بنهما لمن رامه بحق لا ف بيان لوجود برهان يدل عليه في زمان إني لأراهما واحدا لأنهما معلولان لعلة واحدة لا غيرها فيها وما صدق على أحدهما في الواسع والحكم صدق على

الآخر منهما.

ويجوز لأن يخرج فيما صار من هذا في ضمانه فلزمه فيه غرمه ثم رجع إلى الله تعالى من عباده أن تجزئه فيه التوبة والمال له على رأي فيه مالم يصح أربابه فيرد إليهم لأنه في أصله لهم فهم به أحق من غيرهم.

مسألة: ويكون لهم الخيار فيما بينه والغرم في موضع ما لا يمكن لهم أن يرجع كل واحد منهم إلى ماله بعينه لاشتراكه، حتى لا يقدر على تمييزه من غيره بما كان منه فيه، وعلى هذا من أمره به فكأنه يشبه فيما بقى في يده أو أتلفه من بعد التوبة لا على ما يجوز له أن يكون عليه أن يوصي به في موضع ما يكون لهم الحجة فيه.

وعسى أن يخرج فيما أتلفه على ما جاز له من أكله أو تفريقه فيمن يجوز له أو إبراء نفسه مما لزمه لفقره مهما صار بمثله على قول من يجيزه فيه أو اقتصر على

- 346 -