الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٧التوبة فيما صار الله على ما جاز له من الرأي فيه فيلحقه معنى الاختلاف في لزومها عليه لأن هذا كله مما يختلف بالرأي في صحة البراءة له به ومالم يخرج من ضمانه ولزوم غرمه بالاجماع فهو على هذا من لزومها كذلك لأنها تتبغ الخلاص. مسألة: وفي هذا ما يدل بالمعنى على أنه لابد من أن يوصي به على قول من لا يجيز الانتفاع به لغير أهله ويذهب في مثله إلى أنه حشرى حتى يصح أربابه أو يبقى كذلك وما بقى منفردا بنفسه قائما بعينه فلا يرجع إليه بما صار فيه من الضمان حتى يرده إلى أهله على ما لزمه من الرد أو جاز له.
مسألة: أو يجهل أربابه فيكون من المجهول فيجوز عليه من الرأي ما قد جازفه وعسى في الأصول أن يكون في الترك لها ودفع اليد عنها وإبلاغ أهلها إن أمكنه مخرج صدق في الخلاص منها وإلا فعلى الاشهاد على تركها ما يكفي في
مثلهما.
مسألة: ولابد منه في موضع ما لا يؤمن من أن يبقى من أهله لغيره فيه حجة له على أهله باليد وإلا فهو من الحرام خوفا أن يؤخذ فيه بشيء من بعد التركة له في الحكم فيكون عليه من الرجوع بالتبري منه على ما جاز له قبل وقوع ذلك الشيء عليه.
وليس العروض كذلك على هذا من التعرض لها إذ هي مما يخشى عليها فيه أن يذهب على ذلك ضياعا فهي في يده مضمونة حتى يخرج منها إلى أهلها على ما جاز له أو إلى من يقوم فيها مقامهم وكفى، أو فيها جاز له فيلحقه معنى
الرأي في لزوم الوصية بعد هذا على الصفة وإلا فالوصية لابد منها.
حكم ما بقى في يده من الأصول:
وما بقى في يده من الأصول لمن لا يعرفه فهو المجهول ويجوز فيها بعد
-