الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٨التاب إلى ربه من سوء ذنبه على الوجه الذي يجزيه من التوبة في موضع التحريم أو الاستحلال لما دان به من الحرام في دين الاسلام أن ينفق على نفسه وعلى عياله فيكسي كما يلزمه ويكتسي لا في إسراف على رأي من أجازه في الغلات والثمار وسكنى ما يكون لهم من دار.
مسألة: وليس عليه أن يخرج لغيره من سكنه ولا مما في يده على ما جاز له من ثمرة أو غلة من أرض أو ماء أو نخلة أو شجرة إلا ما زاد على فقره فإنه مما
ينبغي له فيه أن ينفقه على مثله.
وإن استظهر به لوقت آخر لا على التملك له فلا بأس مالم يلزمه لغيره أن يرفع عنه نازل ضرره به في المال لما عنده من المال على نظر أن صح وإلا فالمصرح به في الأثر ليس له إلا مقدار ما يحتاج إليه ولمن يلزمه عوله أو تجوز له فيه سنة لا غيرها من الزيادة عليها.
حكم ما لم يكن في يده:
وما لم يكن في يده بعد فلا له أن يمنع مثله من تناول ما جاز له من ثمارها وغلاتها ولا أن يسكن من المنازل ما ليس به نازل بحق لا بباطل ممن لا يجوز له أن يسكن معه لمنع في المساكنة جزما أو ينزل عنده إلا بالرضى حتما، وأن يزرع فيها أي نوع أراده من الزرع ولا أن يمد يده إلى ما زرعه غيره من الفقراء إلا عن رضى في واسع لأنها لا لمعلوم فالزرع لزارعه وله أن يدفع عنه فيمنع لأنه له لا لغيره إلا أن يكون فيها قائم بالعدل من المسلم فليس لأحد أن يزرع فيها إلا بإذن فإن فعل كان لدنياه بالعدل في غناه لا غير فإن أكله أو أتى فيه ما أشبهه من شيء فأتلفه أعجبني أن لا يؤخذ به غرما، وكذلك فيما يكون من ثمارها وجميع غلاتها لا في زوال أصلها.
- TEA-