الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٩: L
حكم بيعه وعسى في بيعها لأمر المسلم في تقويم الدولة لغرها أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه لمعنى الحاجة إلى ثمنها في موضع المخافة على الأمر من الضياع واستيلاء أهل البغي عليه إلا وأن نفس من جوازه ويعجبني أن تترك على حالها فلا يعرض لشيء منها بالبيع فتذهب في الحال وربما يؤدي إلى ضرر في المال من غير أن أخطئ في دينه من فعله على رأي من أجازه لأنه موضع رأي واختلاف بالرأي ولكل أن يعمل فيه بما يرى.
العروض ليست كالأصول:
ولي العروض في مثل هذا كالأصول لأن لمن في يده تفريقها أو استعمالها لفقره فيها جاز له وله أن يبيعها ليفرقها أو لينتفع بها ثمنا إلا أنه ليس لمن علمها أن يعينه في بيعها على هذا ولا له أن يبتاعها منه فيدفع إليه الثمن.
وقيل لا بأس بهما من الثقة لأنه في محل الأمانة، وعسى في جوازها بالبيع ممن يجوز له وفي دفع الثمن إليه لفقره أن لا يبعد من الصواب في النظر على الدينونة بما يلزمه لربها متى صح معه.
مسألة: ومن لم يعلمها ولم يصح معه أمرها فلا حرج عليه في هذا كله، وعلى من بلي بها أو بشيء منها أن يوصي به في موضع ما يكون على بقائها في يده مضمونة لأهلها على حال ما لم يخرج منها في إجماع أور رأي جاز له أن يعمل به في
أصل أو فرع لأصل منها.
ماهي العروض؟
وجميع الغلات والثمار من الأرض والأموال والمنازل والنخيل والأشجار من
العروض لا من الأصول وإن كانت المتولدة منها فإنها غيرها لا هي، والزرع وما أشبهها من الشجر المزروع كله من هذا النوع.
- T{1 -