كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٤

خلاصه في رده إليه لما أمره به ولا دله عليه.

لأنه

مسألة: ومنه وعلى ثبوته لجوازه فيمن يكون في العبيد بحال من له القدرة على البلوغ إلى ربه من هناك في الغالب على الظن لا في القطع فإنه لا يدري من الغيب فإني يجوز القطع به فكأنه في بقية الحيوان مما يختلف في جوازه فيه على هذا ولعل أن تكون الابل أقرب من البقر فيما يشبه أن يلحقها والبقر كأنها أقرب من الغنم لمعنى الزيادة في المخافة عليها.

وفي هذا ما يدل على أنه في جوازه مما يختلف في أمرها بالمواضع في بعدها من المساكن وقربها وأمنها ومخافتها بما يكون فيها من العوارض المخوفة عليها وبالأشخاص في لزومه وجوازه لاختلاف ما بينهم في الأحوال لا في نفس الصور على حال فإنه مما لا يطلب في لزومه ولا في جوازه في أحد من البشر.

مسألة: وعلى هذا فينبغي لمن بلى بمثله أن يقوم فيه على ساق الاجتهاد في النظر لنفسه في أمره بمبلغ ما قدر لخلاصه بالخروج مما دخل فيه فلزمه غير واهن في لازم ولا تعصر في تأديته ما لله أو لغيره من العباد.

مسألة: ولا دائن بما ليس له أن يدين به ولا ملزم نفسه ما لا يلزمه في

الحال أو على كل حال فإن ذلك ما لا يحل له في شيء من دين الله مسألة: ولقد كاد في هذا أن يكون معنى في الاطمئنانة لا الحكم لأنه في ضمانه فهو على يقين مما أتى فيه فلزمه وشك في بلوغه إلى أهله الموجب في الحكم لبرائه من ضمانه إذا لم يكن فيه على بينة من علمه وممن يكون الحجة له به معه فيه فصح في خلاصه بمثل هذا إنه على معنى ما يخرج في الاطمئنانة لغلبة الظن على أنه في إرساله بالموضع وتركه به سيبلغ إلى ربه فلا يضيع قبل وصوله إليه لا بمعنى الحكم لأنه لا يكون إلا بالصحة وليس هذا من أسباب الصحة في

- 354 -