الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٦على هذا من أمره فيه أمانه أو في ضمانه
مسألة: ومنه وإن توسع في هؤلاء العبيد ومن لا يقوم بأمره منهم وليس له قائم أو في هذه الحيوانات أو في شيء منها في موضع ما لا يجوز له أن يرده إلى الموضع الذي أخذه منه بما جاز له فيما لا يدري ربه منهما من التفرقة لهما أو البيع
ليفرق ثمنهما.
قول آخ
فيعجبني في العبيد من طريق الاستحباب في هذا أن لا يكون إلا على من يؤمن على مثلهم وإن جاز على غيره فإن هذا مما أحبه فيهم خوفا عليهم أن تلحقهم المضرة بشيء مما لا يبالي بالتقصير في غيره لقلة المبالاة في نفسه بأمر دينه فإني أكره مثله أن يقربوا منه كرها ولكن بالرضى مم يصح منه ولا رضى لصبي ولا لمن لا عقل له.
ومالم يخرج من الصواب في البيع لهم إلى من لا يجوز له على حال فلا أخطئه لتركه ما أحبه في الورع لأن المستحب إلى من أراده بلا إلزام فيه ولا لوم في الدين على من خالفه إلى ما يجوز له في الحكم أو الواسع.
قول فيما عدا العبيد من الحيوانات:
وعسى أن يكون الأمر فيهما عدا العبيد من الحيوانات في هذا أيسر على من رامه في الورع وأظهر إلا أن يخص في شيء منهما في حال ما يقتضي كون المخافة عليها من شخص في حال أن يأتي ما لا يسع فيها من أنواع النكال فيكون
كذلك.
مسألة: ومنه وعلى هذا من تفرقة العين أو البيع لتفريق الثمن في حين
على الدينونة بما يلزمه لأهلها فإن ظهر في شيء منها ربه فصح بالبينة أو الشهرة أو
- 356 -