الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٩مسألة: ومنه وعلى قول من يذهب إلى المنع من تفريقها على الفقراء فالبيع باطل والعطاء راجع والتزويج فاسد والعتاق ليس بشيء لأنه في ملك الغير فإني يجوز ثبوته فيصح وعلى من فعل هذا بهما أو في شيء منهما الرجوع فيها والفدية لهما بما عز وهان، إلا وأنه لفي محل الضمان لما يلحقهما من التلف أو النقصان فإن الزيادة لربهما والنقص عليه فإن لم يدر ربه فالقيمة كما يكون له في الحين ما بقى في الحياة، وإلا فحين الحين أو يوم الغصب في العين من أوفر الثمنين لأن عليه أفضل القيمتين ما صح وإلا فالقول فيه إلى الغارم مع اليمين أو يرد ذلك إليه
فيكون له عليه.
مسألة: ومهما لزم الغرم فوقع الرضى على المثل من الشروى جاز لهما وعلى المشتري أو من أعطى أن لا يمتنع من الرد بعد قيام الحجة عليه بالصحة لا بالدعوى فإن ذلك محاله لا مما عليه فيها صار على هذا في يديه وإن كان ذلك منهما مع علمه بالأصل فيهما فلا شك في أنهما في ضمان العين من هناك سواء في الذهاب مع النقصان لأن كل واحد منهما مأخوذ به على الانفراد فهما به مأخوذان على مر الزمان في هذا الرأي وقيل يرد الشيء نفسه وما غل لا غير وعلى كل حال فإن يؤخذا بما قد لزمهما على هذا في حين فهما أهل لذلك ويكون فيما بينهما
على نصفين.
مسألة: ومنه وإن أخذ به أحدهما لم يكن له على الآخر رجوع فيما به يؤخذ من شيء يكون عليه لأنه لا في معنى الشركة فيما بينهما في ذلك بل كان على كل منهما بما كان منه
وإن الحق الأول على هذا بما يكون من الثاني فهو لما كان منه به فكيف يصح له فيه أن يرجع عليه كذلك فيما يكون لزومه من قبل المعطا لو المشتري من عقر لفرجها أو قيمة لما أولدها ليس له أن يرجع به على البائع ولا على المعطي في هذا ولا فيما يكون من غلة.
- 359 -