الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٠مسألة: وإن كان مما يلحقه معنى الاختلاف في لزومها عليه فإن ذلك يكون كذلك إن لو أخذ بها لا إذا أخذ بردها من هي في يده أو يفرقها بعد أن أتليتها على هذا من علمه فإنه مما ليس له أيرجع فيه عليه به لأنه مما أصابه منفردا به من فعله الذي يلزمه من أجله الضمان في مثله وقد أخذ بما عليه فلا على غيره ولا بشي منه فيها أعلمه.
يرجع
وعلى العكس فيما بينهما إن لوقيل فيهما يكون على البائع أو المعطى بالذي يكون فيه من المبتاع أو المعطا أنهما فيه شريكان فإن يؤده الأول فهما فيما بينهما نصفان، وإن كان مما يؤخذ بالكل فإن له فيه أن يرجع عليه بالنصف حتى يؤديه بعد أن سلمه إلى أهله بالعدل لم أبعد من الصواب في الرأي بما يجوز في هذا أن يلحقه من طريق القياس به لغيره فما أشبهه في التعدي عليه من مال الغير
مسألة: ومنه وعلى ثبوته إن صح فيكون على الثاني منهما أن يرد عليه ما قد لزمه له بالأداء بعد الصحة لا بالدعوى حتى يصح وإلا فالكل بالحق عليه للمستحق فإن سلمه لم يرجع به على الأول ولا بشيء منه إذ ليس لذلك من بعد من هذا لما لزمه على موجب الحق وفاء لمستحقه أن يرجع عليه بشيء مما يؤديه من بعد ولا ما سلمه من قبل فلم يصح له حتى الأداء من هذا لما لزمه فكان عليه ولكنه يرجع إلى من أخذه منه فإنه مم يلزمه أن يرده إليه.
التأدية
ليس له أن يأخذ حقه مرتين:
وليس له أن يأخذه مرتين من واحد ولا من اثنين لأنه له حقا واحدا قد استوفاه ممن لزمه فكيف يجوز له من الآخر أن يأخذه مرة أخرى هذا ما لا يجوز له
لزم فيه الترادد بين الشركاء أو لا فكله سواء.
وفي هذا ما يدل على أنه ما خرج به الثاني من شيء فهو الخروج لهما لأنه حق واحد فإذا زال عن الثني زال عن الأول منهما وإن أبرأه الأول من ذلك لم يكن
360