كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦١

له أن يطلب الآخر من شيء منه لأن في براءته له براءة لهما وإلا فلا يخرج الثاني بما به يخرج الأول مما يلزمه فيكون عليه لمن له مهما كان خروجه في تأدية أو ما أشبهها من شيء حتى يؤديه لمن يلزمه له بالعدل أو يخرج منه بوجه آخر من الحق يكون له براء في إجماع أو رأي يجوز له العمل به.

وما صح فيه الرأي أو جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في شيء من براءة الثاني على هذا جاز لأن يلحق الأول في هذا الموضع فكان كذلك ولا مخرج له ذلك لأنه في لزومه من أجله فرع لأصله فهو كذلك فاعرفه.

من

مسألة فيما لم يكن يعلم:

وإن لم يكن يعلم فيما صار إليه بالبيع أو العطاء من يديه كعلمه فيه قبل الأخذ له حتى أخذه على ما جازله من أخذه في ظاهر الحكم ثم استحق منه بعد ذلك بحق فله أن يرجع عليه بالثمن الذي سلمه إليه والغلة بالضمان فلارد فيها على أحدهما لأن البائع إنما أتلف الأصل لا غيره والمشتري أخذها بما كان له فيه من الأسباب على ما جاز له فهي له بضمانه في ذلك

قول آخر:

وفي قول ثاني أنها تبع لأهلها فهي لمن تكون له فليرجع المشتري على البائع فيما يؤديه غرما لربها كما يلزمه بدلا منها أو هي إن كانت في يده بعد فإنه هو الذي أتلفها عليه فلزمه ذلك.

قول ثالث:

وفي قول ثالث أنه ليس له أن يرجع عليه فيها إلا أن يكون قال له في

الشيء نفسه أنه له أو أمره ببيعه

أقوال أخرى:

وفي قول رابع إنها على من أتلفها وله ما عنا وغرم على ربها فإن وفا ما له

-

- 361

-