كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٢

بالذي عليه فقد كفى، وإن زاد فله وإن نقص فعليه وليس له أن يرجع فيها على البائع ولا المعطي بشي وإنما له أن يرجع عليه بالثمن لا في غير.

وفي قول خامس هي له بالضمان فليرجع المستحق فيها على البائع أو المعطي فإنه هو الذي أتلفها عليه وليرجع المشتري عليه بالثمن الذي دفعه إليه إلا أن يشترط عليه الشروى فإنه يرجع عليه بالمثل أو بمثله يوم تبرع على قول من يجيز فيرى ثبوته وإلا فليرجع عليه بالثمن على قياد هذا المذهب في الرأي لأنه يكون على ثبوته في عدله كالمعتدي في فعله لأن التعدي على الغير في ماله أو غيره ليس بشيء إلا أن يأتي فيه لا عن رضى ما ليس له

مسألة: ومنه وهذا كأنه على هذا الرأيمن ذلك مخرج فيه على ما أفاد بالمعنى كذلك، وإن كان الأخذ لا على البيع ولا الشرط الشيء من العوض في الدفع أو كان على البيع إلا أنه لم يسلم الثمن بعدد ما أشبهه لم يرجع فيه بشيء من ذلك وبقى فيما عنا وغرم وأنفق وكسا وفيما استعمله مع الدفع أو البيع والشرى فيكون على ما مضى من الاختلاف في لزومه وجوازه بالعطاء أو البيع أو الشراء فإنهما في مثل هذا على سواء.

مسألة: وإن لم يكن منه بهما شيء مما يلزمه غرمه ولا شيء منه لهما مما يكون له فيه الرجوع فلا له ولا عليه بعد رد العين على ما هي به كما يلزمه أو يجوز له شيء من الغرم ولا على المعطي أو البائع على قول من يرى الاباحة ولا على رأي من يذهب إلى المنع من جوازه لأنه مما لا يكون بنفس العطا ولا البيع وحده دون غيره مما زاد عليه من الحوادث فيه الوجبة لوجود ذلك على حال وإنما فيه الرجوع وقد رجع فأدى ما قد لزمه فإني يكون له أو عليه زيادة لشيء على غير شيء يكون منه فيما له أو عليه إني لا أراه فاعرفه كذلك.

فاعرفه لتعمل في الرأي على ما تعرفه أقوم لا هدى سبيل أو تستعمل

- 362