كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٣

الأحوط المعنى في الاستحاطة تراه على هذا فيه تكون في شأنك طول زمانك مالم يمنعك من العمل بهما مانع بالحق لغيرك إذ ليس لك في الرأي أن تقضي على خصم بشيء في رغم فإن المرجع فيه إلى الحاكم حال لزومه كذلك فافهمه من قولي بحول الله لا بحولي.

فقد طال بي الخوض فيما لا مطمع لي في بلوغ أطرافه لاتساع أكنافه وطول أوصافه حتى لا تحمله وتغيره هذه الورقات اليسيرة فلنرجع بالقول إلى من تلزمه تبعة من مجهول هذه الأصول في غير مضرة أنها تلحقها فتكون مثلها لأنها في حكمها تبع لها فهي كغيرها من اللوازم في الحقوق ويجوز فيها ما جاز عليها وإن جعله فيما يحتاج إليه من المصالح فعسى أن لا يتعرى من الاختلاف بالرأي في جوازه له وخلاصه به.

مسألة: وإن كان في مضرة أصلح به ما أفسده منه وما أتلفه جاز له أن يصلح به مثله فإن بقى من صلاحه شيء من الفضل فهو لمن يستحقها بالعدل وعلى قول من يذهب في هذا إلى أنه ليس عليه إلا القيمة فيما أحدثه فيها من

حدث يلزم به من فعله الغرم فليس له إلا أن يتخلص إلى من يستحقها.

مسألة: وعلى هذا فخروجه مما لزمه إلى من يقوم فيها بالعدل من الأئمة أو من يكون على عدمه في مقامه أو في بيت المال على سبيل الأمانة حال وجوده أو يفرقه على الفقراء صدقة لهم عن ربه أو يكون فقيرا فيبريء نفسه مما لزمه على رأي من أجازه له على نية الخلاص لمن له مما يلزمه له متى وجده فصح أو يبقى في ذمته دائنا به لربه حتى يجده فيخرج منه إليه أو يحضره الأجل ذاكرا له فيوصي به فإنها آراء ليس منه ما يدل على خروجه من الصواب في النظر

معـ

جزما.

- 363

-