الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٦فكانا على سواء لا مزيد لأحدهما على الآخر فيما أرى.
الظن المجرد عن العلم وليس في الظن المجرد عن العلم ما يدل في واحد منها على ثبوته في الحكم كلا ولا على إبطاله فيقي في الحكم على حاله فيما يجب في عدل القضاء لا في غيره من الجائز فإن التوسع فيه بما قد جاء في القول الثاني واسع لمن رآه عدلا فجاز له أن يعمل به وعسى أولا يخرج من عدل الرأي لأنه ليس كما لزمه من حق فصح عليه لم يجز إلا أن يبقى على حاله حتى لا يحتمل له مخرج في حياته يخرج به منه فيكون بعد مماته في ماله لو كان هذا مما لا يجوز غيره لضاق على أكثر الوارثين الدخول في الميراث على هذا من الأكثرين لأنه مما يتسع لكثرة ما يكون من المعاملات بين الناس حتى يؤدي على ثبوته في الأموال إلى استغراقها في أكثر الأحوال.
الشك في بقاء ما صح لزومه: ولكن لا سبيل إلى نفي الاحتمال ما أمكن فجاز لأن يكون في حال وعلى جوازه فيه في موضع دخوله عليه فالشك في بقاء ما صح لزومه على هذا لازم له فكيف يجوز على زوال اليقين بالشك في الحين أن يقطع فيه بأنه باق على حاله وإن كان مما يحكم به في ماله فإن ذلك لصحة لزومه في ظاهر الحكم لا فيما يجوز عليه في الباطن فيمكن أن يكون فيه.
بعه
مسألة: وإن كان مما لا يحكم به فالقطع بلزومه مع من علمه فصح غير القطع ببقائه أو زواله لأنه من الغيب فإني يجوز أن يقطعبه فيه وعلى صحة ما لزمه بالولوج فكما يمكن البقاء فيما عليه يمكن الخروج في موضع جوازه لا مكانه ألا وأنه يمكن في كل منهما أن يكون في مكانه فهما للشك محتملان وعلى الضدية متقابلان والظن فيه باحدهما في زمان من غير ما دليل لبرهان ليس بشيء على حال لأنه من الترجيح لأحد الطرفين بلا مرجح فأنى يصح فيغني من الحق
- 366 -