الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٧في حين إني لا أعرفه في مثل هذا إلا أنه يبقى على ما به من الاحتمال فيما يمكن فيجوز عليه.
مسألة: وإذا احتمل فيه هذا وذا لم يضق على الوارث فيهذا أن يتوسع في المال بما جاز له في موضع الاحتمال مالم يدفعه من جوازه مانع حق فيمنعه لا سيما في العمل على ما في الرأي الثالث على لما فيه من الزيادة الموجبة في الاباحة لتقريب ما أجازه الثاني فأباحه على الخصوص من عموم ما أفاده في
إطلاقه.
مسألة: ولا بأس فإن الثاني واسع لمن عمل به على ما جاز له وإذا وسع الثاني فالثالث لا شك فيه أنه أوسع ما احتمل له وجه الخلاص بوجه وعلى حسب ما يخرج فيما عليه فيجوز أن يخرج فيما يكون في يديه.
وليس للوارث إلا ما يبقى من الديون اللازمة:
وإن لم يحتمل له وجه الخروج مما قد لزمه فصح فهو في ماله وليس لوارثه إلا ما يبقى من الديون اللازمة والوصايا الثابتة في ثلث ما يبقى من الدين إن بقى منه شيء وإلا فالديون هي الأولى بالمال على كل حال.
ما صح أنه لغيره فهو لمن صح له:
وما صح أنه لغيره فهو لمن صح له في حكمه حتى يصح أنه قد زال عنه إليه وإن احتمل فيه أن يكون له أو لغيره فهو له حتى يصح أنه لغيره، وما كان في يده على سبيل التملك له بوجه من الحرام في دين الاسلام واحتمل له من بعد أنه قد زال إليه على ما يسع واحتمل أن يكون باق على ما كان عليه من الحال جاز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في أنه حرام على حاله حتى يصح كونه طلاله.
أو أنه حلال حتى يصح بقاؤه في حرامه، على حال أو أنه يكون على الأغلب من أمره فيه لأنه مما يقبل الانتقال فيجوز عليه الانقلاب من الحرام إلى
367 -