الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٩على ما صح عليه من أحكامه فإن ذلك من الشك فيه فإني يكون بشيء في حال ولبس بشيء على حال.
مسألة: وما صح حرامه لعارض مما يجوز لأن يزول في حال فيرجع إلى ما كان عليه من الحلال فعسى في مثل هذا من المال أن يجوز فيحل لوارثه من بعد أكله وإن صح معه أصله على رأي من يذهب في حلّه إلى إباحة مثله في موضع الاحتمال لزوال عراض التحريم في حال يمكن أن يرجع فيه إلى ما كان عليه من الحلال في الواسع لا في الحكم حتى يصح فيه ما يقتضي المنع من جوازه وإلا فهو كذلك في الجائز كما كان له فيما لزمه أن لا يؤديه حتى يصح معه بقاؤه عليه أو يحكم به على صحة لزومه حاكم بالعدل.
وما جاز لوارثه من بعده في ميراثه لما يكون في يديه فيرجع إليه من تراثه فلابد وأن يجوزه له ولغيره ممن علمه فصح معه فيما يحتمل له أن يعامله بما جاز لهما مالم يصح معه معه ما يبقى به على ما عرض له فصار عليه من الحرام في إجماع أو رأي على قول من يذهب إلى تحريمه بالرأي في موضع الرأي على مايراه أو ينزل فيه
بمنزلته.
مسألة: وعلى هذا يكون في جميع ما يحويه من الأملاك فيكون في يديه من الربا أو السحت أو السرق أو الغصب في أمثالها من أنواع الفساد وظلم العباد وجميع ما يكون عليه من حق في موضع الاحتمال لخروجه من المظالم وغيرها في حال بما يكون له به وجه البراءة في الخلاص منها بآدائها إلى من هي له أو إلى من يقوم فيها مقامه أو بحل من أهلها أو رجوعها إليه في حلها أو البراءة لنفسه في موضع جوازها بالحق على رأي من أجازها وبالتوبة وحدها فيما يكون الله من حقوقه في الأصل.
-